التحكيم في عقود ومنازعات المقاولات في السعودية ليس مجرد بديل عن المحكمة، بل مسار قضائي خاص يقوم على اتفاق مكتوب بين الأطراف ويؤثر منذ اللحظة الأولى في طريقة إدارة النزاع، واختيار المحكمين، والمدة، واللغة، والمكان، والخبرة الفنية، وحتى طريق الاعتراض على الحكم وتنفيذه. وفي مشاريع المقاولات تحديدًا تظهر قيمة التحكيم عندما يكون النزاع مركبًا فنيًا وماليًا، مثل مطالبات المستخلصات، وأوامر التغيير، والتأخير، والعيوب، والتمديدات، وتعطل المشروع، والحساب الختامي. وإذا كان مقر التحكيم أو المشروع والنزاع خاضعًا للقانون الإماراتي، فلا تُنقل مهل البطلان أو إجراءات التنفيذ السعودية إليه؛ فالإمارات تخضع لقانون التحكيم الاتحادي وقواعد المؤسسة والمقر المختارين، ويمكن الرجوع إلى دليل التحكيم في الإمارات لفهم تشكيل الهيئة والإجراءات والبطلان والتنفيذ ضمن الإطار الإماراتي.
ما المقصود بالتحكيم في عقد المقاولة؟
التحكيم هو اتفاق الأطراف على إحالة نزاع قائم أو محتمل إلى هيئة تحكيم بدل الفصل فيه أمام المحكمة المختصة، ضمن الحدود التي يجيزها النظام. ويقرر نظام التحكيم السعودي أن اتفاق التحكيم قد يكون شرطًا داخل العقد نفسه أو مشارطة مستقلة، وقد يتم قبل النزاع أو بعد نشوئه.
في عقود المقاولات قد يشمل الشرط كل نزاع ناشئ عن تفسير العقد أو تنفيذه أو إنهائه، وقد يقتصر على فئة معينة من المطالبات. لذلك لا يجوز افتراض أن كل مشكلة في المشروع مشمولة بمجرد وجود كلمة «تحكيم» في العقد.
المادة التاسعة: شرط التحكيم يجب أن يكون مكتوبًا
تنص المادة التاسعة من نظام التحكيم على وجوب كتابة اتفاق التحكيم، وإلا كان باطلًا. ويعد الاتفاق مكتوبًا إذا ورد في محرر صادر من الطرفين أو في مراسلات موثقة أو وسائل اتصال إلكترونية أو في إحالة واضحة إلى وثيقة تتضمن شرط التحكيم.
وهذه المادة مهمة في المقاولات لأن بعض المشاريع تتكون من عقد رئيسي وشروط عامة وخاصة وملاحق وأوامر شراء ونماذج فنية. فإذا كان شرط التحكيم موجودًا في الشروط العامة فقط، يجب التأكد من أن العقد أحال إليها إحالة تجعلها جزءًا منه.
هل ينتقل شرط التحكيم من العقد الرئيسي إلى عقد الباطن تلقائيًا؟
لا ينبغي افتراض ذلك. عقد المقاول الرئيسي مع صاحب العمل مستقل عن عقد المقاول الرئيسي مع مقاول الباطن. إذا أريد إخضاع عقد الباطن للتحكيم، فيجب فحص صياغته وإحالته إلى العقد الرئيسي ومدى وضوح إدخال شرط التحكيم ضمن العلاقة الجديدة.
وهذه النقطة بالذات مهمة عند نزاع المقاول الرئيسي مع المقاول من الباطن حول المستحقات، لأن وجود تحكيم في العقد الرئيسي لا يعني تلقائيًا أن مقاول الباطن أصبح طرفًا فيه.
متى تمنع المحكمة من نظر النزاع؟
المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم تقرر أنه إذا رفع نزاع أمام المحكمة وكان بشأنه اتفاق تحكيم، وجب الحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى. لذلك فإن توقيت التمسك بشرط التحكيم مهم جدًا.
ولهذا قبل رفع أي صحيفة دعوى مطالبة بمستحقات مقاولات يجب مراجعة العقد وملاحقه أولًا. إغفال شرط التحكيم قد يؤدي إلى خسارة وقت وجهد في مسار قضائي لا يختص أصلًا بالنزاع إذا تمسك الخصم بالشرط في الوقت النظامي.
التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر
| العنصر | التحكيم المؤسسي | التحكيم الحر |
|---|---|---|
| الإدارة | تديره جهة أو مركز وفق قواعد محددة | يديره الأطراف وهيئة التحكيم مباشرة |
| القواعد | توجد قواعد إجرائية جاهزة | يجب الاتفاق أو تحديد الإجراءات بقدر أكبر |
| التعيين | توجد آليات مؤسسية عند تعثر التعيين | يعتمد على الاتفاق والنظام والمحكمة المختصة عند الحاجة |
| الإدارة الزمنية | توجد متابعة إدارية ومواعيد داخلية | تختلف بحسب الهيئة واتفاق الأطراف |
| التكاليف | رسوم إدارة إضافة إلى أتعاب الهيئة | لا توجد رسوم مؤسسة عادة لكن تبقى أتعاب الهيئة والتكاليف الأخرى |
المركز السعودي للتحكيم التجاري
يمكن للأطراف الاتفاق على إدارة النزاع لدى المركز السعودي للتحكيم التجاري. وقواعد المركز لعام 2023 دخلت حيز النفاذ في 1 مايو 2023، وتتضمن تنظيمًا لتعيين الهيئة، والإجراءات، والتدابير المؤقتة، والإجراءات المعجلة، وجلسات الاستماع، والتكاليف وغيرها.
إذا كتب العقد مثلًا أن المنازعات تحسم وفق قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري، فهذه الإحالة لها أثر إجرائي مهم ويجب قراءتها مع شرط التحكيم نفسه.
ما الذي يجب أن يتضمنه شرط تحكيم احترافي في عقد مقاولة؟
- تحديد أن المنازعات الناشئة عن العقد أو المرتبطة به تخضع للتحكيم.
- تحديد المؤسسة والقواعد إذا كان التحكيم مؤسسيًا.
- تحديد عدد المحكمين أو آلية تحديده.
- تحديد مقر أو مكان التحكيم.
- تحديد اللغة.
- تحديد النظام الواجب التطبيق على موضوع النزاع.
- تنظيم أي مرحلة سابقة مثل التفاوض أو الوساطة أو قرار المهندس.
- تحديد أثر استمرار التنفيذ أثناء النزاع إن لزم.
هل الأفضل محكم واحد أم ثلاثة محكمين؟
لا توجد إجابة واحدة لجميع المشاريع. المحكم الواحد قد يقلل الكلفة ويكون مناسبًا لنزاع محدود، بينما هيئة من ثلاثة محكمين قد تكون مناسبة للنزاعات الكبيرة والمعقدة. المادة الثالثة عشرة من نظام التحكيم تشترط أن يكون عدد المحكمين فرديًا.
في عقود المقاولات الكبيرة، قد يهم الأطراف أن تضم الهيئة خبرة قانونية قوية مع فهم لطبيعة المشاريع، لكن يجب مراعاة شروط المحكم النظامية واستقلاله وحياده.
اختيار المحكم في نزاع مقاولات
الاختيار لا ينبغي أن يبنى على الاسم فقط. يجب النظر إلى الخبرة في العقود التجارية والإنشائية، والقدرة على إدارة الخبرة الفنية، وتوافر الوقت، والاستقلال والحياد، واللغة، وحجم النزاع. كما يجب تجنب أي علاقة قد تثير شكوكًا جدية حول الحياد.
الخبرة الهندسية داخل التحكيم
كثير من نزاعات المقاولات لا يمكن حسمها من العقد وحده. قد يلزم خبير لحصر الكميات أو تقييم العيوب أو تحليل التأخير أو تحديد نسبة الإنجاز أو مراجعة المستخلصات. لذلك يجب أن تتضمن استراتيجية التحكيم تصورًا مبكرًا للخبرة: ما السؤال الفني؟ ما المستندات؟ وما حدود دور الخبير؟
ولهذا أنشأنا أيضًا صفحة مستقلة حول السوابق القضائية في منازعات المقاولات، لأن قراءة النزاع من زاوية الإثبات الفني مهمة بقدر قراءة بنود العقد.
التحكيم ومطالبات التأخير
في نزاع التأخير لا يكفي القول إن المشروع تأخر ستة أشهر. يجب فصل التأخيرات المنسوبة للمقاول عن تأخر صاحب العمل، وأوامر التغيير، وتأخر تسليم الموقع، والتغييرات التصميمية، والظروف الخارجية. ثم ربط كل سبب بالمسار الحرج والأثر المالي.
راجع أيضًا تمديد مدة تنفيذ عقد المقاولة والتعويض عن تأخير صاحب العمل وتعطيل المقاول.
التحكيم وأوامر التغيير
النزاع حول أمر التغيير غالبًا لا يكون على وجود العمل فقط، بل على سلطة من أصدر الأمر، وهل تم اعتماده، وكيف يسعر، وهل سبب تمديدًا للوقت، وما إذا كان المقاول احتفظ بحقه في المطالبة. لذلك يجب ترتيب الملف بحيث يكون لكل تغيير أمر ومراسلات وتسعير وأثر زمني مستقل.
راجع أوامر التغيير وزيادة أو حذف الأعمال.
التحكيم والعيوب الإنشائية
إذا كان النزاع متعلقًا بعيب تنفيذ، يجب تحديد معيار المطابقة أولًا: المواصفة؟ المخطط؟ الكود؟ عينة معتمدة؟ تعليمات الاستشاري؟ ثم تحديد طبيعة العيب وتكلفة إصلاحه وسببه. ولا يكفي أن يصف أحد الأطراف العمل بأنه «رديء» دون معيار فني قابل للقياس.
راجع عيوب التنفيذ وعدم مطابقة الأعمال والمواد للمواصفات.
هل فسخ عقد المقاولة يلغي شرط التحكيم؟
لا يُفترض ذلك. نظام المعاملات المدنية قرر في المادة 113 أن فسخ العقد لا يزيل شرط الالتزام بتسوية المنازعة ولا شرط السرية ما لم يتفق على خلاف ذلك. وهذا يتفق مع الطبيعة المستقلة لشرط تسوية النزاع.
لذلك قد ينتهي العقد موضوعيًا، بينما يبقى شرط التحكيم قائمًا للفصل في آثار الفسخ والمستحقات والتعويضات. راجع فسخ عقد المقاولة في السعودية.
ماذا عن التسوية الودية قبل التحكيم؟
بعض الشروط تضع مراحل متتابعة: تفاوض، ثم إشعار نزاع، ثم مهندس أو لجنة، ثم تحكيم. لا ينبغي تجاهل هذه المراحل دون دراسة؛ لأن الطرف الآخر قد يتمسك بأنها شروط سابقة لبدء التحكيم. الأفضل توثيق تنفيذها أو توضيح سبب تعذرها.
كيف تبدأ إجراءات التحكيم؟
المادة السادسة والعشرون من نظام التحكيم تقرر أن الإجراءات تبدأ من اليوم الذي يتسلم فيه أحد الأطراف طلب التحكيم من الطرف الآخر ما لم يتفقا على غير ذلك. وفي التحكيم المؤسسي تطبق كذلك القواعد الإجرائية للمركز المختار.
عمليًا يجب أن يتضمن طلب التحكيم تعريف الأطراف والعقد وشرط التحكيم وملخص النزاع والطلبات والقيمة والمستندات الأساسية بحسب القواعد المختارة.
مستندات يجب جمعها قبل طلب التحكيم
- العقد وكامل الملاحق والشروط العامة والخاصة.
- شرط التحكيم وأي تعديل عليه.
- أوامر المباشرة والتغيير.
- البرنامج الزمني وتحديثاته.
- المستخلصات وشهادات الدفع.
- محاضر الاجتماعات والمراسلات.
- محاضر الاستلام والملاحظات.
- تقارير الخبرة والاستشاري.
- كشف الحساب والمدفوعات.
- الإشعارات والإنذارات السابقة.
كيف ترتب المطالبات؟
لا تضع جميع المطالبات في رقم واحد. قسم الملف إلى مطالبات مستقلة: مستحقات، تغييرات، تمديد زمن، تكلفة تعطيل، احتجازات، عيوب، ضمانات، أو فسخ. لكل مطالبة أساس تعاقدي ووقائع ومستندات وقيمة وطريقة حساب.
اللغة ومكان التحكيم
وفق المادة التاسعة والعشرين من نظام التحكيم تكون اللغة العربية ما لم تقرر هيئة التحكيم أو يتفق الطرفان على لغة أخرى. كما تسمح المادة الثامنة والعشرون للأطراف بالاتفاق على مكان التحكيم داخل المملكة أو خارجها.
هذه المسائل ليست شكلية. اختيار لغة أجنبية مثلًا قد يضيف تكاليف ترجمة ضخمة في مشروع يحتوي آلاف الصفحات من المستندات العربية.
مدة التحكيم
ينص نظام التحكيم في المادة الأربعين على وجوب إصدار الحكم خلال المدة المتفق عليها، وإذا لم يوجد اتفاق فخلال اثني عشر شهرًا من بدء الإجراءات، مع إمكانية زيادة المدة من هيئة التحكيم بما لا يتجاوز ستة أشهر ما لم يتفق الأطراف على مدة أكبر. أما القواعد المؤسسية فقد تتضمن ترتيبات ومواعيد إضافية.
التدابير المؤقتة
قد يحتاج نزاع المقاولات إلى إجراء سريع لحماية دليل أو مستند أو ضمان أو أصول أو وضع ميداني. يجب فحص نظام التحكيم والقواعد المتفق عليها لمعرفة ما يمكن طلبه من هيئة التحكيم أو الجهة المختصة، ومتى.
حكم التحكيم ليس «درجة أولى» من التقاضي
المادة التاسعة والأربعون تقرر أن أحكام التحكيم لا تقبل الطعن بطرق الطعن العادية، وإنما تكون دعوى البطلان وفق الحالات المحددة في النظام. وهذا فرق جوهري عن الدعوى أمام المحاكم؛ فلا ينبغي دخول التحكيم بعقلية أن الموضوع سيعاد بحثه كاملًا في الاستئناف.
متى يمكن طلب بطلان حكم التحكيم؟
المادة الخمسون حصرت أسبابًا محددة، منها عدم وجود اتفاق تحكيم صحيح، أو تعذر تقديم الدفاع بسبب خلل في الإبلاغ أو سبب خارج عن الإرادة، أو تشكيل الهيئة على وجه مخالف للنظام أو الاتفاق، أو تجاوز الحكم نطاق اتفاق التحكيم، وغيرها من الحالات النظامية.
دعوى البطلان ليست إعادة مناقشة لجميع وقائع المشروع، بل مسار محدد بأسباب نظامية.
تنفيذ حكم التحكيم
يحوز حكم التحكيم حجية الأمر المقضي وفق المادة الثانية والخمسين، ويكون واجب النفاذ مع مراعاة أحكام النظام. كما أن المادة الخامسة والخمسين وضعت شروط الأمر بالتنفيذ، ومنها عدم التعارض مع حكم أو قرار صادر من جهة لها ولاية في الموضوع، وعدم مخالفة الشريعة والنظام العام، وصحة إبلاغ المحكوم عليه.
وتتيح وزارة العدل خدمة تقديم طلب تنفيذ إلكترونيًا عبر ناجز للسندات التنفيذية وفق متطلبات الخدمة.
هل التحكيم دائمًا أسرع وأقل تكلفة؟
لا. قد يكون سريعًا في بعض الملفات، وقد يصبح مكلفًا ومعقدًا إذا كان النزاع ضخمًا ويحتاج هيئة من ثلاثة محكمين وخبراء وترجمات وجلسات مطولة. لذلك ينبغي تقييمه عند صياغة العقد وفق حجم المشروع وقيمة النزاعات المتوقعة، لا باعتباره خيارًا أفضل تلقائيًا في كل حالة.
متى تكون المحكمة أكثر ملاءمة؟
قد يكون التقاضي أمام المحكمة مناسبًا في نزاعات محدودة القيمة أو عندما لا توجد حاجة إلى بنية تحكيمية خاصة أو عندما تكون كلفة التحكيم غير متناسبة مع المطالبة. لكن إذا كان العقد يتضمن شرط تحكيم صحيحًا، فالسؤال لم يعد مجرد تفضيل بعد نشوء النزاع، بل التزام تعاقدي ونظامي يجب التعامل معه.
التحكيم واختصاص المحكمة
إذا لم يوجد شرط تحكيم أصلًا، أو كان النزاع غير مشمول به، يعود السؤال إلى المحكمة المختصة. راجع اختصاص المحكمة في منازعات عقود المقاولات لفصل مسألة الاختصاص عن مسألة وجود اتفاق التحكيم.
جدول فحص شرط التحكيم قبل النزاع
| السؤال | ما الذي يجب التحقق منه؟ |
|---|---|
| هل الشرط مكتوب؟ | العقد أو الملحق أو إحالة واضحة لوثيقة أخرى |
| ما نطاقه؟ | كل النزاعات أم أنواع محددة |
| ما القواعد؟ | مركز مؤسسي أو تحكيم حر |
| عدد المحكمين | واحد أو ثلاثة أو آلية أخرى صحيحة |
| اللغة | العربية أو غيرها |
| المكان | المدينة أو الدولة |
| المراحل السابقة | تفاوض، وساطة، مهندس، لجنة نزاع |
| النظام الواجب التطبيق | القواعد الموضوعية المتفق عليها |
أخطاء شائعة في تحكيم المقاولات
- بدء دعوى قضائية دون مراجعة شرط التحكيم.
- الاعتماد على نسخة ناقصة من العقد.
- عدم تنفيذ مرحلة تفاوض إلزامية منصوص عليها.
- جمع مطالبات مختلفة في رقم واحد بلا تفصيل.
- إهمال تحليل البرنامج الزمني في مطالبة التأخير.
- اختيار خبير دون تحديد مهمة فنية واضحة.
- التأخر في الاعتراض على إجراء مخالف رغم العلم به.
- الخلط بين دعوى البطلان وإعادة بحث موضوع النزاع.
أسئلة شائعة
هل شرط التحكيم في عقد المقاولة ملزم؟
إذا كان صحيحًا ومكتوبًا ويشمل النزاع، فإنه يرتب أثرًا نظاميًا، ويمكن للمدعى عليه التمسك به أمام المحكمة وفق المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم.
هل يمكن الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع؟
نعم، ويجوز ذلك حتى بعد إقامة الدعوى، لكن يجب في هذه الحالة تحديد المسائل التي يشملها الاتفاق وفق المادة التاسعة.
هل فسخ العقد يسقط شرط التحكيم؟
الأصل أن شرط تسوية المنازعة لا يزول بمجرد فسخ العقد وفق المادة 113 من نظام المعاملات المدنية، ما لم يتفق على خلاف ذلك.
هل التحكيم يمنع الخبرة الهندسية؟
لا. بالعكس، كثير من منازعات المقاولات التحكيمية تعتمد على خبرة فنية متخصصة في الكميات والتأخير والعيوب والمستخلصات.
هل يمكن تنفيذ حكم التحكيم عبر ناجز؟
بعد استيفاء المتطلبات النظامية للأمر بالتنفيذ، تقدم طلبات التنفيذ إلكترونيًا وفق خدمة وزارة العدل المخصصة للسندات التنفيذية.
الخلاصة
التحكيم في عقود المقاولات يبدأ قبل النزاع بكثير؛ يبدأ من صياغة شرط واضح ومتناسب مع حجم المشروع. وعند وقوع النزاع، تصبح الخطوة الأولى هي تحديد نطاق الشرط والقواعد والمراحل السابقة، ثم بناء ملف فني ومالي منظم لكل مطالبة. كلما كانت المستندات والبرامج والمستخلصات والإشعارات مترابطة، تحولت القضية من سرد طويل إلى مطالبات قابلة للقياس والفحص.
موضوعات مرتبطة
- منازعات المقاولات والمطالبات.
- محامي منازعات وقضايا عقود المقاولات.
- اختصاص المحكمة في منازعات عقود المقاولات.
- سوابق قضائية في منازعات المقاولات.
- فسخ عقد المقاولة في السعودية.
- مطالبة مستحقات المقاول والمستخلصات المتأخرة.
- نزاع المقاول الرئيسي مع المقاول من الباطن حول المستحقات.
- بنود عقد المقاولة.
المصادر الرسمية
- نظام التحكيم – هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
- قواعد التحكيم 2023 – المركز السعودي للتحكيم التجاري.
- تقديم طلب تنفيذ – وزارة العدل.
آخر مراجعة تحريرية: سبتمبر 2026. يجب قراءة شرط التحكيم والعقد كاملًا قبل اختيار المسار؛ فصياغة الشرط ونطاقه والقواعد المختارة قد تغير الإجراء جذريًا من مشروع إلى آخر.
أما إذا كان أحد أطراف العقد جهة حكومية، فهناك شروط إضافية؛ راجع التحكيم في العقود الحكومية وشروط موافقة وزير المالية.
وعند استخدام نماذج فيديك لا يكفي القول إن العقد «فيديـك» لتحديد طريق حسم النزاع: يجب قراءة الشروط الخاصة وآلية المطالبات ومجلس فض النزاعات وبند التحكيم معًا، لذلك تفيد مراجعة عقود فيديك في السعودية لفهم بنية النموذج قبل تطبيق قواعد التحكيم على النزاع الناشئ عنه.
وعندما يكون جوهر النزاع هو المستخلصات والقياسات واعتماد الأعمال بين المالك والمقاول: يمكن الرجوع إلى التحكيم في عقود المقاولات عند اختلاف المالك والمقاول على المستخلصات لترتيب ملف الكميات والاعتمادات والخصومات والخبرة الفنية قبل بدء التحكيم أو أثناءه.
