انتقل إلى المحتوى
مشتملات — مرجع العقارات والمقاولات في السعودية
مصادر رسميةمحتوى تحريري مستقلالسعودية

التعويض عن تأخر المقاول في تنفيذ المشروع

شرح التعويض عن تأخر المقاول في السعودية: إثبات التأخير، الضرر، التعويض الاتفاقي، الإعذار، التمديدات، خسارة الانتفاع وتقدير المطالبة.

التعويض عن تأخر المقاول في تنفيذ المشروع في السعودية لا يحسب بمجرد عدد الأيام المتأخرة؛ بل يحتاج إلى إثبات أن التأخير يرجع إلى المقاول، وأن صاحب العمل تضرر منه، وأن الضرر له علاقة مباشرة بالتأخير، أو أن العقد يتضمن تعويضًا اتفاقيًا مستحقًا وفق شروطه. ويجب التمييز بين التعويض عن الضرر الفعلي وبين غرامة أو تعويض التأخير المحدد مسبقًا في العقد، وبين الفترات التي يستحق المقاول عنها تمديدًا مشروعًا.

المادة 171 من نظام المعاملات المدنية تقرر أنه إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه وجب عليه تعويض الدائن عما يلحقه من ضرر بسبب التأخير، ما لم يثبت أن تأخير الوفاء بسبب لا يد له فيه.

متى يحق لصاحب العمل طلب التعويض عن التأخير؟

ينشأ الحق عندما تتوافر عناصر المسؤولية العقدية المرتبطة بالتأخر: وجود التزام بموعد أو مدة، حصول تأخر منسوب للمقاول، وقوع ضرر، ووجود علاقة سببية بين التأخر والضرر.

ما الفرق بين التأخير والتعطيل؟

التأخير يعني تجاوز الموعد أو البرنامج، أما التعطيل فقد يكون توقفًا أو إعاقة أدت إلى التأخير. وفي المشروع الواحد قد تتعدد أسباب التأخير، لذلك يجب تحديد السبب لا النتيجة فقط.

التزام المقاول بالمدة

المادة 465 من نظام المعاملات المدنية تلزم المقاول بإنجاز العمل في المدة المتفق عليها، وإذا لم تحدد مدة فيجب الإنجاز في مدة معقولة بحسب طبيعة العمل والأصول المتعارف عليها.

التعويض عن التأخير وفق المادة 171

إذا ثبت أن المقاول تأخر دون سبب خارج عن إرادته، فإنه يكون مسؤولًا عن الضرر الذي سببه هذا التأخر لصاحب العمل. لكن المسؤولية لا تعني أن كل خسارة يدعيها صاحب العمل ستقبل؛ يجب إثبات الضرر وعلاقته السببية بالتأخر.

ما أنواع الضرر التي قد يطالب بها صاحب العمل؟

  • تكلفة استئجار بديل مؤقت بسبب تأخر التسليم.
  • تكلفة إدارة إضافية للمشروع.
  • تكلفة تمديد الإشراف أو الاستشاري.
  • خسارة انتفاع يمكن إثباتها.
  • تكلفة استكمال أو تسريع مرتبطة بإخلال المقاول.
  • مصروفات مباشرة نتجت طبيعيًا عن التأخير.

الضرر يجب أن يكون طبيعيًا ومثبتًا

تنص المادة 137 على أن الضرر القابل للتعويض يتحدد بما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب إذا كان ذلك نتيجة طبيعية للضرر، أي مما لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول.

واجب الحد من الضرر

إذا كان صاحب العمل يستطيع تقليل خسارته بإجراء معقول ولم يفعل، فقد يؤثر ذلك في مقدار التعويض. كما أن المادة 172 تحيل إلى قواعد اشتراك الدائن في إحداث الضرر أو زيادته.

هل كل يوم تأخير يساوي مبلغًا معينًا؟

إذا كان العقد يحتوي على تعويض اتفاقي يومي أو أسبوعي، فقد يكون الحساب مرتبطًا بالمدة. أما إذا لم يوجد تعويض محدد مسبقًا، فلا يكفي ضرب عدد الأيام في رقم عشوائي؛ بل يجب إثبات الضرر الفعلي.

التعويض الاتفاقي

المادة 178 تجيز للمتعاقدين تحديد مقدار التعويض مقدمًا في العقد أو في اتفاق لاحق، ما لم يكن محل الالتزام مبلغًا نقديًا. ويستخدم هذا كثيرًا في عقود المقاولات في صورة مبلغ يومي أو نسبة عن التأخير.

هل التعويض الاتفاقي يستحق تلقائيًا؟

المادة 179 تقرر أنه لا يكون مستحقًا إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر. كما يجوز للمحكمة بناءً على طلب المدين أن تنقصه إذا كان مبالغًا فيه أو إذا نفذ الالتزام الأصلي جزئيًا.

هل يمكن زيادة التعويض الاتفاقي؟

يجوز للمحكمة بناءً على طلب الدائن أن تزيد التعويض إلى ما يساوي الضرر إذا ثبت أن الضرر تجاوز المبلغ المتفق عليه نتيجة غش أو خطأ جسيم من المدين، وفق المادة 179.

ما الفرق بين غرامة التأخير والتعويض الفعلي؟

المسألةتعويض اتفاقي عن التأخيرتعويض فعلي
المصدرالعقد أو اتفاق لاحقالقانون والضرر المثبت
الحسابمبلغ أو نسبة محددةحسب الضرر المثبت
إثبات الضررتوجد أحكام خاصة في المادة 179يلزم إثبات الضرر والعلاقة السببية
دور المحكمةقد تخفضه أو تزيده في الحالات النظاميةتقدره وفق قواعد التعويض

راجع غرامة التأخير في عقود المقاولات.

هل الإعذار شرط للتعويض؟

المادة 175 تقرر أن التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين، ما لم يوجد اتفاق أو نص نظامي بخلاف ذلك. وتنظم المادة 176 حالات لا يشترط فيها الإعذار، مثل اتفاق الطرفين على اعتبار المدين معذرًا بمجرد حلول الأجل أو إذا صرح كتابة بأنه لن ينفذ.

كيف يتم الإعذار؟

وفق المادة 177 يكون بأي وسيلة متفق عليها بين الطرفين أو بأي وسيلة مقررة نظامًا للتبليغ، بما في ذلك رفع الدعوى أو إجراء قضائي آخر.

التأخير الناتج عن سبب لا يد للمقاول فيه

المادة 171 تعفي المدين من تعويض ضرر التأخير إذا أثبت أن التأخير بسبب لا يد له فيه. لذلك يجب فحص القوة القاهرة والتغييرات وتأخر صاحب العمل والجهات الأخرى قبل تثبيت مسؤولية المقاول.

التأخير الناتج عن صاحب العمل

من أمثلته عدم تسليم الموقع، أو تأخر المخططات، أو تأخر اعتماد المواد، أو تعطيل الوصول، أو تغيير النطاق. هذه الفترات قد تمنح المقاول تمديدًا أو تعويضًا بحسب العقد والوقائع.

راجع التعويض عن تمديد مدة المشروع.

لا تجمع بين تعويضين عن الضرر نفسه

إذا كان العقد يطبق تعويضًا اتفاقيًا عن تأخر محدد، فيجب الحذر من المطالبة بتعويض فعلي عن الضرر نفسه بصورة تؤدي إلى ازدواج. يجب تحديد الضرر الذي يغطيه كل طلب.

كيف تثبت التأخر المنسوب للمقاول؟

  • البرنامج الزمني الأساسي.
  • البرامج المحدثة.
  • تقارير التقدم الأسبوعية والشهرية.
  • محاضر الاجتماعات.
  • مراسلات الموارد والتوريد.
  • سجل الاعتمادات.
  • أوامر التغيير.
  • سجلات الموقع.

ما هو التأخر المؤثر؟

ليس كل انحراف في نشاط فرعي يؤخر تاريخ تسليم المشروع. يجب تحليل ما إذا كان النشاط المتأخر يؤثر فعلًا في الإنجاز النهائي أو في مرحلة تعاقدية مهمة.

التأخر المتزامن

إذا تزامن تأخر من المقاول مع تأخر من صاحب العمل، تصبح المطالبة أكثر تعقيدًا. يجب تحليل كل فترة وسببها وأثرها، وقد يؤثر اشتراك صاحب العمل في الضرر على مقدار التعويض وفق المادة 172.

مثال عملي

إذا كان موعد التسليم 1 يناير وتأخر المقاول حتى 1 مارس، فلا يعني ذلك تلقائيًا أن كامل الستين يومًا تقع عليه. إذا ثبت أن عشرين يومًا منها نتيجة تغيير معتمد أو تأخر تسليم الموقع، فيجب فصلها قبل احتساب مسؤولية المقاول.

تكلفة الاستشاري الممتدة

قد تكون من عناصر الضرر إذا ثبت أن تمديد خدمات الاستشاري كان نتيجة طبيعية لتأخر المقاول، وأن التكلفة فعلًا تكبدها صاحب العمل بسبب تلك المدة.

خسارة الإيجار أو الانتفاع

يمكن المطالبة بها إذا كانت قابلة للإثبات ومتوقعة بصورة معقولة في نطاق العقد والضرر. العقود التجارية الكبيرة قد تحتاج مستندات مالية أكثر تفصيلًا لإثبات الكسب الفائت.

المصروفات الإدارية

لا يكفي استخدام نسبة عامة دون سند. الأفضل إثبات الأشخاص أو الخدمات أو التكاليف الإضافية التي استمرت بسبب التأخير.

تكلفة التسريع

إذا دفع صاحب العمل تكلفة لتسريع مقاول بديل أو زيادة موارد لتدارك تأخر المقاول، يجب إثبات أن التسريع كان ضروريًا وأن المبلغ معقول وله علاقة مباشرة بالإخلال.

تكلفة المقاول البديل

إذا انتهت العلاقة واستكمل المشروع بمقاول آخر، يجب فصل فرق السعر الناتج عن نفس النطاق عن أي تحسينات أو إضافات لم تكن في العقد الأصلي.

التعويض والفسخ

المادة 107 تسمح في العقود الملزمة للجانبين بطلب الفسخ مع التعويض إذا كان له مقتض. لذلك يمكن أن يجتمع طلب إنهاء العقد مع مطالبة بالتعويض عن ضرر التأخير إذا توافرت شروطه.

راجع فسخ عقد المقاولة في السعودية.

هل يحق للمقاول الدفاع بتمديد المدة؟

نعم. من أهم دفوع المقاول إثبات أن جزءًا من المدة المتأخرة كان مستحقًا له كتمديد بسبب حدث لا يتحمل مسؤوليته. ولذلك يجب حسم طلبات التمديد قبل احتساب التأخير النهائي.

التعويض المتوقع وقت التعاقد

إذا لم يكن التعويض محددًا في العقد، تنص المادة 180 على أن المحكمة تقدره وفق قواعد التعويض، وفي الالتزام التعاقدي لا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشًا أو خطأ جسيمًا إلا بالضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد.

مطالبة التعويض قبل القضاء

يفضل إعداد مطالبة مكتوبة تتضمن:

  • الفترة المتأخرة.
  • سبب نسبتها للمقاول.
  • التمديدات المستبعدة.
  • الضرر لكل بند.
  • المستندات المؤيدة.
  • المبلغ النهائي.

التسوية الودية

خدمة «وفاق» في منصة مقاول تتيح لأطراف نزاعات المقاولات التقدم بطلب تسوية ودية بإشراف مصلح مختص، وتشترط حاليًا وجود عقد مقاولة وتقرير صادر من مكتب هندسي.

متى تحتاج إلى دعوى؟

إذا تعذر الاتفاق، يمكن المطالبة قضائيًا وفق الاختصاص أو اللجوء للتحكيم إذا كان العقد يتضمن شرطًا صحيحًا. يجب ترتيب ملف الضرر بصورة قابلة للمراجعة والخبرة.

قائمة فحص مطالبة التعويض

  • تاريخ الإنجاز الأصلي محدد.
  • التمديدات المعتمدة محسوبة.
  • التأخير المنسوب للمقاول مثبت.
  • الضرر موثق.
  • لا يوجد ازدواج في المطالبة.
  • التعويض الاتفاقي راجعته.
  • الإعذار تحقق عند لزومه.
  • اشتراك صاحب العمل في التأخير تم تحليله.

أخطاء شائعة

  • مطالبة بعدد الأيام دون إثبات الضرر.
  • احتساب أيام تمديد مستحقة على المقاول.
  • تجاهل تأخر صاحب العمل.
  • الجمع بين غرامة وتعويض عن الضرر نفسه.
  • إثبات التكلفة بفواتير غير مرتبطة بالمشروع.
  • عدم وجود برنامج زمني معتمد.
  • احتساب خسارة كسب غير قابلة للإثبات.
  • إهمال الإعذار عند الحاجة.

أسئلة شائعة

هل يحق لصاحب العمل تعويض عن تأخر المقاول؟

نعم إذا ثبت التأخر المنسوب للمقاول والضرر والعلاقة السببية، أو تحقق التعويض الاتفاقي وفق شروطه.

هل يجب إثبات الضرر إذا كان هناك غرامة تأخير؟

تخضع المطالبة لأحكام التعويض الاتفاقي في المادتين 178 و179، ومنها عدم الاستحقاق إذا أثبت المدين عدم وقوع ضرر.

هل يمكن للمحكمة خفض غرامة التأخير؟

نعم في الحالات التي يثبت فيها المدين أنها مبالغ فيها أو أن الالتزام نفذ جزء منه وفق المادة 179.

هل يمكن زيادة التعويض المتفق عليه؟

يمكن في حالة ثبوت تجاوز الضرر للمبلغ المتفق عليه بسبب غش أو خطأ جسيم وفق شروط المادة 179.

هل التأخر بسبب المورد يعفي المقاول؟

ليس تلقائيًا. يجب تقييم ما إذا كان المورد ضمن مسؤولية المقاول وما إذا كان السبب خارجًا فعلاً عن سيطرته وفق العقد والوقائع.

هل التعويض يشمل خسارة الأرباح؟

قد يشمل الكسب الفائت إذا كان ضررًا طبيعيًا وقابلًا للإثبات، ومع مراعاة قواعد الضرر المتوقع في المسؤولية العقدية.

الخلاصة

التعويض عن تأخر المقاول يحتاج أكثر من إثبات أن التاريخ النهائي تجاوز الموعد. يجب أولًا عزل فترات التمديد المشروع، ثم إثبات التأخر المنسوب للمقاول، وبعدها إثبات الضرر أو تطبيق التعويض الاتفاقي وفق أحكامه. البرنامج الزمني، المستندات المالية، الإعذارات، وأوامر التغيير هي العمود الفقري لأي مطالبة تعويض ناجحة.

موضوعات مرتبطة

المصادر الرسمية

آخر مراجعة تحريرية: سبتمبر 2026. يجب تحليل سبب التأخر والتمديدات والضرر والتعويض الاتفاقي قبل تحديد قيمة المطالبة.

مصادر رسمية إضافية

عند محاولة معالجة التأخر: إذا زاد المقاول العمالة أو الورديات والمعدات لاستعادة البرنامج، فيجب التمييز بين خطة التعافي التي يتحمل تكلفتها وبين تسريع الأعمال في عقد المقاولة الذي قد ينشأ عن تكليف أو سبب مختلف.

إذا تجاوز التأخير مجرد المطالبة بالتعويض: قد يثور بحث إنهاء تدخل المقاول في الجزء المتعثر وإكمال الأعمال بواسطة غيره وعلى حسابه؛ راجع سحب الأعمال من المقاول والتنفيذ على حسابه لتمييز هذا الإجراء عن مجرد التعويض عن مدة التأخير.

إذا كان التأخير جزءًا من نمط إخلال أوسع: فقد تكون الخطوة العملية هي توثيق الوقائع ورفع شكوى على المقاول أو شركة المقاولات بدل الاكتفاء بحساب التعويض، خصوصًا عند تكرار التأخير أو تجاهل الإشعارات.

إذا فضّل الطرفان تسوية آثار التأخير وإنهاء العلاقة دون نزاع قضائي: يمكن الانتقال من المطالبة بالتعويض إلى فسخ عقد المقاولة بالتراضي مع ضبط قيمة الأعمال المنفذة والتعويضات والضمانات في اتفاق الإنهاء.

عن منهج المحتوى: هذا المحتوى معرفي عام، ويُراجع عند صدور تحديثات رسمية. لا يمثل استشارة قانونية فردية ولا بديلاً عن فحص مستندات الحالة الخاصة. اطّلع على السياسة التحريرية