انتقل إلى المحتوى
مشتملات — مرجع العقارات والمقاولات في السعودية
مصادر رسميةمحتوى تحريري مستقلالسعودية

عقد مقايضة عقارية في السعودية: مبادلة عقار بعقار وأهم البنود

عقد المقايضة العقارية في السعودية يستخدم عندما يتبادل طرفان عقارين أو حقين ماليين على سبيل التمليك من غير أن يكون المقابل الأصلي نقدًا. وهو يختلف عن البيع رغم أن نظام المعاملات المدنية يحيل في جوانب كثيرة إلى أحكام البيع. وتظهر أهمية الصياغة عندما تختلف قيمة العقارين، أو يكون أحدهما مرهونًا أو مؤجرًا أو مملوكًا على الشيوع، أو يحتاج أحد الطرفين إلى دفع مبلغ نقدي لتسوية فرق القيمة.

نظم نظام المعاملات المدنية عقد المقايضة في المواد 361–365. ويعرّفه بأنه مبادلة مال بمال على سبيل التمليك ليس أي منهما نقدًا، مع جواز إضافة مبلغ نقدي لتعويض فرق القيمة ضمن الحدود التي لا تغيّر طبيعة العقد.

ما هو عقد المقايضة العقارية؟

المقايضة هي معاوضة يكون المقابل فيها مالًا غير نقدي في الأصل. في العقار قد يتبادل شخصان أرضين، أو مبنى بأرض، أو وحدة سكنية بوحدة أخرى، أو حصة شائعة بعقار آخر إذا كانت الشروط النظامية تسمح بالتنفيذ والتسجيل. ويعد كل طرف في المقايضة بائعًا لما يقدمه ومشتريًا لما يحصل عليه، ولذلك تتداخل في العقد التزامات التسليم ونقل الملكية والضمانات على الجانبين.

لخريطة التصرفات كاملة راجع العقود والتصرفات العقارية، ولصياغة البيع العادي راجع صيغة عقد بيع عقار.

الفرق بين المقايضة والبيع

في البيع يكون المقابل الأساسي ثمنًا نقديًا، أما في المقايضة فكل طرف يعطي مالًا مقابل مال آخر. ومع ذلك يقرر النظام أن أحكام البيع تسري على المقايضة بما لا يتعارض مع طبيعتها. والفرق ليس لفظيًا فقط؛ فهو يؤثر في وصف المقابل، التزامات كل طرف، توزيع النفقات، طريقة تقييم فرق القيمة، والمعالجة الضريبية والتسجيلية.

هل وجود مبلغ نقدي يحول المقايضة إلى بيع؟

ليس دائمًا. المادة 363 تقرر أن إضافة نقد إلى أحد العوضين لتعويض فرق القيمة لا تخرج العقد عن طبيعته كمقايضة، إلا إذا كان العوض غير النقدي أقل قيمة من النقد المضاف إليه على النحو الذي يجعل العقد بيعًا بحسب النص. لذلك يجب ألا يكتب الطرفان مبلغ الفرق بطريقة غامضة؛ بل يحدد سبب المبلغ وقيمة كل عقار وكيفية احتسابه.

تقييم العقارين قبل التوقيع

رغم أن النظام لا يشترط تساوي القيم، فإن التقييم المهني يقلل النزاع. من الأفضل أن يتفق الطرفان على تاريخ مرجعي للقيمة، وطريقة التقييم، وما إذا كانت القيمة تشمل التحسينات أو الأثاث أو حقوق الانتفاع أو الإيراد الإيجاري. وإذا كان الفرق كبيرًا، فيجب توضيح ما إذا كان سيعالج بمبلغ نقدي أو أصل آخر.

وصف العقارين في عقد المقايضة

يجب وصف كل عقار كما لو كان محل بيع مستقل: رقم الصك أو السجل، الموقع، المساحة، الحدود، رقم الوحدة أو الحصة إن وجدت، وما يرتبط به من حقوق وقيود. ويفضل إرفاق مستندات الملكية والمخططات والتقارير ذات الصلة كملحقات محددة بالاسم والتاريخ.

إذا كان أحد العقارين حصة شائعة، فراجع إفراغ حصة مشاعة في عقار، لأن الطرف الآخر سيكتسب الحصة الشائعة نفسها لا جزءًا مفرزًا ما لم تكن هناك قسمة نظامية.

التحقق من الملكية قبل المقايضة

بما أن كل طرف يعد بائعًا لما يقايض به، يجب التحقق من ملكية الطرفين لا من ملكية طرف واحد. افحص الصك أو السجل، والصفة، والوكالة عند وجود ممثل، وأي تأشير أو حجز أو نزاع أو رهن. وتكمن خطورة المقايضة في أن خلل أحد العقارين قد يعطل الصفقة كلها أو يفتح مطالبة مقابلة معقدة.

لإجراءات التحقق راجع الملكية والصكوك والتسجيل.

العقار المرهون في المقايضة

إذا كان أحد العقارين مرهونًا، فلا يكفي أن يقر صاحبه بأنه سيفك الرهن بعد التوقيع. يجب تحديد الجهة المرتهنة، والمبلغ أو الشرط اللازم لمعالجة الرهن، والموعد، وما إذا كان تنفيذ المقايضة معلقًا على موافقة أو فك الرهن. وينبغي ترتيب التزامي نقل الملكية بحيث لا يسلم أحد الطرفين عقاره نهائيًا بينما يبقى العقار المقابل غير قابل للنقل.

يمكن الاستفادة من دليل عقد التصرف في عقار مرهون لفهم آلية ضبط الرهن، مع مراعاة أن المقايضة عقد مستقل.

المقايضة مع وجود مستأجر

إذا كان أحد العقارين مؤجرًا، يجب الإفصاح عن عقد الإيجار ومدته والأجرة والتأمين والالتزامات المتبقية. القيمة الاقتصادية للعقار المؤجر قد تختلف عن عقار خالٍ، كما أن تاريخ استحقاق الأجرة وحقوق المستأجر قد يؤثران في التسليم الفعلي بعد انتقال الملكية.

اختلاف المساحة أو الوصف

لأن أحكام البيع تسري على المقايضة بما لا يتعارض مع طبيعتها، يجب أخذ اختلاف المساحة والعيوب والاستحقاق بجدية. إذا كانت قيمة المقايضة بنيت على مساحة معينة ثم ظهرت مساحة مختلفة، فقد يتأثر فرق القيمة أو قبول الطرف الآخر. لذلك من الأفضل تحديد المرجع الذي اعتمد عليه الطرفان في المساحة، وهل تم التحقق ميدانيًا أو مساحيًا.

تسليم العقارين

حدد تاريخ التسليم لكل عقار، والحالة التي يجب أن يكون عليها، والمفاتيح والعدادات والمرافق والمستندات والشاغلين. ليس لازمًا أن يكون تاريخ التسليم هو نفسه تاريخ نقل الملكية إذا كانت هناك ترتيبات عملية، لكن يجب أن يكون الفرق واضحًا ومبررًا في العقد.

تزامن نقل الملكية

من أهم بنود المقايضة تنظيم التزام الطرفين في وقت متقارب. لا ينبغي ترك أحد الطرفين ينقل ملكيته أولًا من دون آلية تحفظ حقه في الحصول على العقار المقابل. ويمكن صياغة الإتمام على أنه مترابط أو معلق على استكمال مستندات وموافقات محددة، بحسب المنصة والإجراء المعتمد لكل عقار.

نفقات عقد المقايضة

المادة 364 تجعل نفقات عقد المقايضة مناصفة بين الطرفين ما لم يتفقا على خلاف ذلك. لذلك يجب التمييز بين نفقات العقد المشتركة وبين تكاليف تخص عقارًا بعينه، مثل فك رهن أو معالجة مخالفة أو تحديث مستند أو إصلاح عيب، وبيان من يتحمل كل بند بدل استخدام عبارة عامة.

ضريبة التصرفات العقارية والمقايضة

المقايضة من التصرفات التي تدخل ضمن نطاق ضريبة التصرفات العقارية ما لم ينطبق إعفاء نظامي. ولا يعني عدم وجود ثمن نقدي أن التصرف خارج نطاق الضريبة. لذلك يجب تسجيل التصرف وفحص القيمة والأساس الخاضع وأي إعفاء قبل إتمام نقل الملكية. وتوضح الأدلة الحالية لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن المقايضة أو المعاوضة من صور التصرف العقاري.

هل تدفع الضريبة على عقار واحد أم على التصرفين؟

المعالجة الضريبية للمقايضة تحتاج إلى تطبيق قواعد النظام واللائحة على الوقائع والقيم الفعلية لكل تصرف. لذلك لا ينبغي إدراج رقم ضريبي تقديري في العقد من دون الرجوع إلى القواعد السارية وقت التنفيذ. الأفضل أن ينص العقد على مسؤولية كل طرف عن ما يخصه وفق النظام، مع تنظيم أثر ظهور مبلغ إضافي قبل الإتمام.

المقايضة بين عقارين بقيمتين مختلفتين

إذا كانت قيمة العقار الأول أعلى، يمكن إضافة مبلغ نقدي من الطرف الآخر لتسوية الفرق مع المحافظة على طبيعة المقايضة ضمن حدود المادة 363. ويجب أن يحدد العقد قيمة كل عقار، مبلغ الفرق، موعد السداد، وهل يعتبر سداد الفرق شرطًا سابقًا لنقل الملكية أم يتم بالتزامن معه.

المقايضة بين عقار قائم وأرض

هذا النوع يحتاج إلى عناية خاصة لأن طبيعة الأصلين مختلفة. في المبنى قد توجد عيوب أو عقود إيجار أو مرافق وصيانة، بينما الأرض قد ترتبط بحدود ومساحة واستخدامات ومخطط. لا تستخدم نموذجًا مختصرًا يفترض أن العقارين متشابهين؛ بل خصص الإفصاحات لكل أصل على حدة.

المقايضة مع عقار موروث

إذا كان أحد العقارين مملوكًا لورثة، يجب التحقق من الملاك والأنصبة وصفة من يوقع، وأي وكالة أو ولاية لازمة. لا يكفي اتفاق أحد الورثة إذا كان محل التصرف يتجاوز حصته. ويمكن الرجوع إلى التصرف في عقار ورثة لفهم أهمية التمثيل والأنصبة.

المقايضة مع حصة مشاعة

إذا كان أحد الطرفين يقدم حصة شائعة، فيجب أن يكون الطرف الآخر مدركًا أنه سيصبح شريكًا في العقار وليس مالكًا لجزء محدد تلقائيًا. وقد تظهر مسائل إدارة وانتفاع وشفعة بحسب الوقائع، لذلك اربط الملف بمركز العقار المشاع والتركات والشفعة.

ضمان الاستحقاق والعيوب

بما أن كل طرف يعد بائعًا لما يقايض به، فمن المنطقي أن يتضمن العقد إفصاحات متبادلة عن الملكية والحقوق والعيوب. يجب تحديد ما إذا كان كل طرف عاين العقار، وما المعلومات التي كشفها الطرف الآخر، وما أثر ظهور حق للغير أو عيب جوهري بعد الإتمام وفق النظام والعقد.

بنود أساسية في عقد المقايضة العقارية

  • بيانات الطرفين وصفتهما: بما يشمل الوكالات أو التمثيل.
  • العقار الأول: وصف الملكية والمساحة والقيود.
  • العقار الثاني: الوصف نفسه بدرجة الدقة ذاتها.
  • القيم المرجعية: قيمة كل عقار وتاريخ وأساس التقييم.
  • فرق القيمة: المبلغ النقدي إن وجد وطريقة سداده.
  • التسليم: التاريخ والحالة والشاغلون والمرافق.
  • التسجيل: آلية تزامن نقل الملكية والمستندات السابقة عليه.
  • الرهن والحقوق: الإفصاح والمعالجة والموافقات.
  • النفقات والضريبة: توزيع المصروفات والمسؤوليات.
  • الإخلال: أثر عدم قدرة أحد الطرفين على إتمام النقل.

جدول مقارنة: المقايضة والبيع والهبة

العنصرالمقايضةالبيعالهبة
المقابلمال غير نقدي في الأصلثمن نقديدون عوض كأصل
صفة الأطرافكل طرف بائع ومشترٍبائع ومشترٍواهب وموهوب له
إضافة النقدقد تستخدم لتسوية فرق القيمةالنقد هو المقابل الأساسيالعوض قد يغير طبيعة العقد
أحكام البيعتسري بما لا يتعارض مع طبيعتهاتسري مباشرةلها أحكام مستقلة

وللمقارنة مع الهبة راجع عقد هبة عقار في السعودية.

صيغة إرشادية مختصرة للمقايضة

يمكن أن يبدأ العقد بالإقرار بأن الطرف الأول يملك العقار الأول المبين بياناته، وأن الطرف الثاني يملك العقار الثاني، وأنهما اتفقا على مبادلة الملكيتين وفق القيم والشروط المذكورة، مع بيان فرق القيمة إن وجد، والتزام كل منهما بتسليم مستنداته ومعالجة القيود واستكمال التسجيل. ثم تضاف بنود التسليم والضمانات والإفصاحات والنفقات والضريبة والإخلال.

متى يعلق الإتمام على شرط سابق؟

قد يكون من المناسب تعليق إتمام المقايضة على فك رهن، أو تحديث صك، أو صدور موافقة، أو تسوية حق قائم. في هذه الحالة يجب تحديد الشرط والمهلة والأثر إذا لم يتحقق، بدل ترك العقد معلقًا بلا نهاية. ويمكن الاستفادة من منطق الوعد بالبيع والشروط السابقة عند تنظيم المرحلة التمهيدية، مع عدم الخلط بين العقدين.

أخطاء شائعة

  • تقييم أحد العقارين بدقة وترك الآخر بوصف عام.
  • اعتبار فرق القيمة النقدي مجرد تفصيل دون بيان أثره.
  • إهمال الرهن أو عقد الإيجار القائم.
  • نقل عقار أحد الطرفين قبل التأكد من قابلية نقل الآخر.
  • عدم تحديد من يتحمل النفقات الخاصة بكل عقار.
  • الاعتقاد أن المقايضة لا تخضع لضريبة التصرفات لغياب البيع النقدي.
  • استخدام نموذج بيع واحد واستبدال كلمة «الثمن» بـ«العقار المقابل» دون معالجة الطبيعة المزدوجة للعقد.

متى تحتاج مراجعة قانونية متخصصة؟

تزداد الحاجة إليها إذا كان أحد العقارين مرهونًا أو موروثًا أو مشاعًا أو مؤجرًا، أو إذا كانت القيم مرتفعة، أو يوجد فرق نقدي كبير، أو يختلف توقيت نقل الملكية والتسليم، أو يتطلب أحد العقارين موافقات خاصة. في هذه الحالات يجب بناء العقد كصفقتين مترابطتين لا كورقة مبادلة بسيطة.

أسئلة شائعة

هل المقايضة هي نفسها المناقلة العقارية؟

تستخدم عبارة المناقلة عمليًا في سياقات تبادل الأصول، لكن التكييف المدني في نظام المعاملات المدنية هو عقد المقايضة عندما تكون المبادلة مالًا بمال على سبيل التمليك وليس أي منهما نقدًا.

هل يجوز دفع فرق نقدي بين العقارين؟

نعم، يجيز النظام إضافة نقد لتعويض فرق القيمة مع مراعاة الحد الذي قد يجعل العقد في حقيقته بيعًا.

من يتحمل مصاريف عقد المقايضة؟

الأصل وفق المادة 364 أن تكون نفقات عقد المقايضة مناصفة بين الطرفين ما لم يتفقا على خلاف ذلك.

هل تسري ضمانات البيع على المقايضة؟

تسري أحكام عقد البيع على المقايضة بما لا يتعارض مع طبيعتها، ولذلك يجب التعامل بجدية مع الملكية والاستحقاق والعيوب والتسليم.

هل المقايضة خاضعة لضريبة التصرفات العقارية؟

المقايضة أو المعاوضة من صور التصرف العقاري الداخلة في نطاق الضريبة ما لم ينطبق إعفاء نظامي، ويجب فحص الحالة والقيمة وفق القواعد السارية وقت التنفيذ.

المصادر الرسمية

الخلاصة

عقد المقايضة العقارية ليس بيعًا مختصرًا ولا تبادلًا شفهيًا؛ كل طرف فيه بائع للعقار الذي يقدمه ومشترٍ للعقار الذي يتلقاه، وتحتاج الصفقة إلى فحص ملكيتين وقيودين ومسارين للتسليم والتسجيل. الصياغة الجيدة تحدد القيم وفرق القيمة والرهون والإيجارات والنفقات والضريبة وتربط نقل الملكيتين ببعضهما. وللاطلاع على الصيغ الأخرى راجع مكتبة العقود والتصرفات العقارية وقائمة فحص شراء العقار.

آخر مراجعة تحريرية: أكتوبر 2026. يجب فحص قواعد التسجيل والضريبة والقيود الفعلية لكل عقار قبل إتمام المقايضة.

وإذا كان أحد طرفي المقايضة غير سعودي: فالمقايضة لا تتجاوز قيود أهلية التملك لمجرد أن المقابل عقار لا نقد؛ يجب التحقق من صفة المتلقي والنطاق الجغرافي ونوع الحق المسموح به قبل ربط نقل الملكيتين. راجع تملك غير السعوديين للعقار في السعودية قبل اعتماد الصفقة أو دفع فرق القيمة.

عن منهج المحتوى: هذا المحتوى معرفي عام، ويُراجع عند صدور تحديثات رسمية. لا يمثل استشارة قانونية فردية ولا بديلاً عن فحص مستندات الحالة الخاصة. اطّلع على السياسة التحريرية