المزايدة العكسية الإلكترونية هي أسلوب تتنافس فيه الشركات على خفض أسعارها بصورة متتابعة خلال مدة محددة، ويكون الهدف الوصول إلى أقل عرض سعرًا من بين العروض المطابقة فنيًا. وهي تختلف عن المنافسة التقليدية؛ ففي المنافسة العادية يقدم المتنافس سعره مرة واحدة غالبًا، أما في المزايدة العكسية فيرى المتنافس ترتيبه والأسعار المنافسة دون معرفة هويات أصحابها، ويمكنه خفض سعره خلال الجولات.
ما هي المزايدة العكسية الإلكترونية؟
هي أسلوب إلكتروني يقدم فيه المتنافسون أسعارًا مخفضة تعاقبيًا خلال وقت محدد، ويكون الفائز -وفق القواعد الحالية- أقل عرض سعرًا بشرط أن يكون العرض قد اجتاز الفحص الفني والمواصفات.
لماذا تسمى «عكسية»؟
لأن المزايدة التقليدية ترتفع فيها الأسعار عند بيع أصل، بينما هنا تنخفض الأسعار لأن الجهة الحكومية هي المشتري والمتنافسون يتنافسون على تقديم السعر الأقل.
الشرط الأول: مواصفات فنية مفصلة
النظام يشترط أن تعد الجهة مواصفات فنية واضحة ودقيقة قبل بدء المزايدة. السبب بسيط: إذا كانت السلعة أو الخدمة غامضة، فقد يخفض المتنافس السعر على نطاق مختلف عما يقصده الآخرون، فتفقد المقارنة معناها.
الشرط الثاني: سوق تنافسية
يجب أن توجد سوق تكفل التنافس الفعلي، فلا تكون المزايدة مناسبة إذا كان هناك مورد واحد أو اثنان فقط أو إذا كانت السلعة حصرية بصورة تمنع المنافسة.
الشرط الثالث حاليًا: سلع جاهزة في السوق
اللائحة الحالية تقصر استخدام المزايدة العكسية على السلع الجاهزة المتوفرة في السوق لدى أكثر من مورد أو متعهد أو مقدم خدمة.
هل تصلح للمشاريع الهندسية المعقدة؟
ليس وفق الضوابط الحالية بالشكل العام، لأنها مصممة لسلع جاهزة يمكن مقارنتها فنيًا قبل بدء المنافسة السعرية. المشروع المعقد الذي تختلف فيه الحلول الفنية قد يكون أقرب إلى منافسة عامة أو منافسة على مرحلتين.
سقف خمسة ملايين ريال
اللائحة الحالية تشترط ألا تتجاوز تكلفة المنافسة بالمزايدة العكسية خمسة ملايين ريال.
هل هذا السقف منصوص عليه في النظام الجديد؟
لا يظهر في متن المادة 33 الجديدة، ولذلك لا ينبغي افتراض بقائه أو زواله للمنافسات المستقبلية قبل صدور اللائحة الجديدة.
ثلاثة متنافسين على الأقل
اللائحة الحالية تشترط ألا يقل عدد المتنافسين في المزايدة عن ثلاثة. وإذا انسحب متنافسون ولم يبق سوى اثنين أو أقل، تلغى المنافسة.
لماذا العدد مهم؟
لأن فكرة المزايدة تعتمد على وجود ضغط تنافسي حقيقي على الأسعار. إذا بقي طرفان فقط أو أقل، قد لا تحقق الآلية الهدف الذي أنشئت من أجله.
الإعلان والتسجيل
تعلن المزايدة في البوابة والموقع الإلكتروني للجهة الحكومية، ويجب أن يتضمن الإعلان الشروط والمواصفات الفنية والموعد النهائي لتسجيل الراغبين في الاشتراك.
مدة الإعلان الحالية
يجب ألا تقل الفترة من تاريخ الإعلان حتى الموعد النهائي لتسجيل طلبات الاشتراك عن 15 يومًا وفق اللائحة الحالية.
العروض الفنية قبل المزايدة
لا يدخل كل مسجل تلقائيًا إلى المزايدة السعرية. تفحص الجهة العروض الفنية أولًا وتتأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات قبل السماح بدخول مرحلة المزايدة.
لماذا الفصل بين الفني والسعر مهم؟
لأن السعر المنخفض لا قيمة له إذا كانت السلعة غير مطابقة. لذلك تحسم المطابقة الفنية أولًا ثم يبدأ التنافس السعري بين العروض المقبولة.
الضمان الابتدائي
يقدم الراغبون في دخول المزايدة ضمانًا ابتدائيًا وفق شروط المزايدة عند تقديم العروض الأولية، ما لم تنطبق حالة إعفاء نظامية.
بداية ونهاية المزايدة
يجب تحديد وقت بداية المزايدة ونهايتها مسبقًا حتى يعرف جميع المتنافسين فترة تقديم التخفيضات.
تمديد الجولات
اللائحة الحالية تسمح بتحديد إمكانية تمديد الجولات إذا تساوى أكثر من عرض أو إذا رأت الجهة أن الأسعار غير مناسبة.
ماذا يرى المتنافس أثناء المزايدة؟
يطلع على ترتيب سعره وعلى أسعار بقية المتنافسين دون الكشف عن هوياتهم. هذه المعلومة تساعده على اتخاذ قرار بخفض السعر مع المحافظة على سرية هوية المنافسين.
لماذا تخفى الهوية؟
لتقليل فرص التنسيق أو التأثير بين المتنافسين، ولجعل القرار مبنيًا على السعر لا على معرفة الشركة المنافسة.
هل يرى الجميع الفرصة نفسها؟
نعم، يجب أن تتضمن الإجراءات المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، وأن تتاح لجميع المتنافسين فرص متساوية ومتواصلة لتقديم أسعارهم.
معيار الترسية
في اللائحة الحالية تستند الترسية إلى السعر، ويكون العرض الفائز هو أقل العروض سعرًا من بين العروض المطابقة للشروط والمواصفات.
الفرق بين المزايدة العكسية والتفاوض
| المزايدة العكسية | التفاوض مع أفضل عرض |
|---|---|
| جميع المشاركين المقبولين يخفضون السعر أثناء الجولة | اللجنة تتفاوض وفق حالات نظامية مع أفضل عرض ثم التالي |
| ترتيب آلي وإلكتروني | طلبات تخفيض كتابية وفق النظام |
| الفائز أقل عرض مطابق | الهدف الوصول إلى حد سعري أو اعتماد معين |
راجع التفاوض مع أفضل عرض في المنافسة الحكومية.
الفرق بينها وبين المنافسة العادية
في المنافسة العادية لا يرى المتنافس أسعار منافسيه قبل الترسية ولا يمكنه خفض السعر بصورة متتابعة، بينما المزايدة العكسية مصممة أصلًا لهذا التنافس اللحظي على السعر.
هل يجوز رفع السعر بعد خفضه؟
فكرة المزايدة قائمة على التخفيض التعاقبي، لذلك يجب على المتنافس أن يدير السعر بعناية ولا يقدم تخفيضًا لا يستطيع تنفيذ العقد به.
خطر التسعير الانفعالي
من أكبر مخاطر المزايدة أن ينشغل المتنافس بالفوز بالمركز الأول ويهبط بالسعر إلى مستوى غير اقتصادي. السعر الفائز يجب أن يبقى قابلًا للتنفيذ وتحقيق الالتزامات والضمانات.
تحديد الحد الأدنى الداخلي
قبل بدء المزايدة يجب أن تحدد الشركة أقل سعر يمكن النزول إليه، مع احتساب التكلفة والضرائب والتمويل والمخاطر. لا ينبغي اتخاذ هذا القرار أثناء ثواني الجولة.
انقطاع النظام الإلكتروني
إذا حدث عطل في النظام الإلكتروني الذي تجري من خلاله المزايدة، توقف الإجراءات فورًا. ووفق اللائحة الحالية تستأنف خلال ساعات الدوام الرسمي في اليوم المحدد إذا أمكن، وإلا تلغى المزايدة.
لماذا توثق الأعطال؟
لأن أي انقطاع قد يؤثر في قدرة متنافس على تقديم سعره الأخير. لذلك يجب أن تكون المعالجة موحدة وموثقة حتى لا يتضرر طرف دون الآخر.
لجنة الإشراف
يشكل رئيس الجهة أو من يفوضه لجنة تتولى الإشراف على المزايدة وإعداد محضر بما تم من إجراءات وتوصيتها بالترسية، ثم يرفع المحضر إلى صاحب الصلاحية لاعتماد الترسية.
المحضر
يجب أن يعكس المحضر المشاركين والأسعار النهائية والإجراءات وأي تمديد أو عطل أو انسحاب مؤثر، حتى تكون نتيجة المزايدة قابلة للمراجعة.
الانسحاب أثناء المزايدة
يجب مراجعة وثائق المزايدة والضمان لمعرفة أثر الانسحاب. وإذا أدى الانسحاب إلى انخفاض العدد عن ثلاثة في النظام الحالي، تلغى المزايدة.
هل يمكن استخدام المزايدة للعقود الخدمية؟
النظام الحالي واللائحة يربطانها بالسلع الجاهزة المتوفرة في السوق. أما صياغة النظام الجديد أصبحت أوسع من حيث النص العام وستحدد اللائحة المستقبلية النطاق التفصيلي.
النظام الجديد لعام 1448هـ
المادة 33 الجديدة أبقت المزايدة العكسية واشترطت مواصفات دقيقة، وسوقًا تنافسية، وتحديد البداية والنهاية، وتزويد المتنافسين بالمعلومات والإرشادات.
ما الذي اختفى من متن المادة الجديدة؟
لم تعد المادة نفسها تذكر استقبال العروض عبر البوابة وترتيبها آليًا كما كان في النص الحالي، لكن هذا لا يعني أن المزايدة ستصبح ورقية؛ التفاصيل التشغيلية ستقررها اللائحة الجديدة والبوابة.
هل سقف 5 ملايين سيستمر؟
لا نعرف حتى تصدر اللائحة الجديدة. ولذلك يجب عدم كتابة أن السقف ألغي أو استمر مستقبلًا دون نص نافذ.
هل ثلاثة متنافسين سيبقون شرطًا؟
هذا أيضًا من اللائحة الحالية، وسيحتاج إلى التحقق من اللائحة الجديدة عند نفاذ النظام الجديد.
المزايدة والتظلم
إذا كان الاعتراض على استبعاد فني قبل دخول المزايدة، أو على خلل في الإجراءات أو العطل أو الترتيب النهائي، يجب تحديد القرار الصحيح والمسار النظامي للتظلم وفق المنافسة.
راجع التظلم من قرارات المنافسة.
المزايدة والضمان
الضمان الابتدائي يبقى جزءًا من الملف الحالي، ويجب التأكد من صيغته ومدته قبل الدخول في الجولة.
المزايدة والاستفسارات
لأن المواصفات يجب أن تكون دقيقة جدًا، فإن أي غموض يجب حسمه قبل قبول العرض الفني وقبل بدء المزايدة.
قائمة استعداد للشركة
- تأكد من المطابقة الفنية الكاملة.
- حدد أقل سعر داخليًا.
- راجع عروض الموردين.
- تأكد من الضمان.
- اختبر الدخول إلى البوابة.
- حدد شخصًا مخولًا بتقديم التخفيضات.
- راقب الوقت ونهاية الجولة.
أخطاء شائعة
- خفض السعر دون معرفة الحد الأدنى.
- افتراض أن أقل سعر يفوز حتى لو العرض غير مطابق.
- دخول المزايدة دون اختبار المنصة.
- تجاهل مدة الإعلان أو ضمان المشاركة.
- الاستمرار مع أقل من ثلاثة متنافسين في القواعد الحالية.
- تطبيق سقف 5 ملايين على النظام الجديد مستقبلًا دون مراجعة لائحته.
أسئلة شائعة
ما الحد الأعلى للمزايدة العكسية حاليًا؟
خمسة ملايين ريال وفق اللائحة التنفيذية الحالية.
كم أقل عدد من المتنافسين؟
ثلاثة متنافسين على الأقل حاليًا، وتلغى المنافسة إذا لم يبق إلا اثنان أو أقل.
كم مدة الإعلان؟
لا تقل حاليًا عن 15 يومًا من الإعلان حتى الموعد النهائي لتسجيل طلبات الاشتراك.
من يفوز؟
أقل عرض سعرًا من بين العروض المطابقة للشروط والمواصفات.
هل سقف 5 ملايين سيستمر بعد النظام الجديد؟
لا يمكن الجزم قبل صدور اللائحة الجديدة.
الخلاصة
المزايدة العكسية الإلكترونية مناسبة عندما تكون المواصفات واضحة والسوق تنافسية والسلعة قابلة للمقارنة المباشرة. قوتها في خفض السعر بسرعة، لكن خطرها على المورد هو النزول إلى سعر غير قابل للتنفيذ. لذلك يجب أن يحسم المتنافس حدّه الأدنى قبل بدء الجولة، لا أثناءها.
موضوعات مرتبطة
- المقاولات والمشاريع الحكومية.
- الاتفاقية الإطارية.
- التفاوض مع أفضل عرض.
- الضمان الابتدائي.
- فتح وفحص العروض.
- التظلم من الترسية.
- المنافسة على مرحلتين.
- المسابقة الحكومية للأفكار والتصاميم.
المصادر الرسمية
آخر مراجعة تحريرية: سبتمبر 2026. سقف خمسة ملايين وعدد ثلاثة متنافسين ومدة 15 يومًا من اللائحة الحالية، ويجب مراجعة اللائحة الجديدة بعد نفاذ نظام 1448هـ.
إدارة قرار التخفيض داخل الشركة أثناء الجولة
يجب ألا يترك قرار التخفيض لشخص واحد دون حدود معتمدة. الأفضل أن تحدد الشركة قبل بدء المزايدة مستويات سعرية واضحة: سعر الدخول، وحد التخفيض الأول، والحد الأدنى الذي لا يجوز النزول تحته إلا بموافقة مدير مالي أو تجاري مخول. هذا يمنع القرارات الانفعالية التي قد تنتج عن سرعة تغير الترتيب أثناء الجولة.
توثيق الأسعار المقدمة
احفظ سجلًا داخليًا لكل سعر قدمته الشركة وتوقيته والسبب الذي دفع إلى التخفيض. هذا السجل يفيد في مراجعة النتيجة، وفي إثبات ما حدث إذا وقع خلل تقني أو ظهر خلاف بشأن آخر سعر صحيح قدم قبل إغلاق الجولة.
مراجعة القدرة على التنفيذ بعد الفوز
بعد انتهاء المزايدة والفوز بالسعر الأقل، يجب إعادة التأكد فورًا من عروض الموردين والهوامش والتدفق النقدي قبل استكمال إجراءات العقد والضمان النهائي. الفوز لا يبرر تجاهل مؤشرات خسارة مؤكدة أو خطأ تسعير؛ بل يجب إدارة المخاطر ضمن الحقوق والإجراءات النظامية بدل انتظار التعثر أثناء التنفيذ.
والمزايدة العكسية ليست شراءً مباشرًا: الأولى تقوم على تنافس إلكتروني يتدرج فيه السعر وفق الإجراء المقرر، أما الشراء المباشر في المشتريات الحكومية فله حالات وضوابط مستقلة لا يجوز الخلط بينها وبين آلية المزايدة.
