انتقل إلى المحتوى
مشتملات — مرجع العقارات والمقاولات في السعودية
مصادر رسميةمحتوى تحريري مستقلالسعودية

عقد وساطة عقارية

دليل عقد الوساطة العقارية في السعودية: الكتابة والإيداع، المدة، العمولة، الحصرية، بيانات العقار، التزامات الوسيط وإنهاء العقد.

عقد الوساطة العقارية في السعودية هو المستند الذي ينظم العلاقة بين الوسيط العقاري والطرف المستفيد من خدمة الوساطة أو إحدى الخدمات العقارية، ويحدد العقار أو الصفقة، ومدة الوساطة، والعمولة، والتزامات الأطراف، وطريقة إنهاء العقد. أهمية العقد لا تتعلق فقط بإثبات حق الوسيط في العمولة؛ بل أيضًا بتحديد نطاق عمله، وهل العلاقة حصرية أم غير حصرية، وما المعلومات التي يجب الإفصاح عنها، وما أثر إتمام الصفقة أثناء مدة العقد أو بعد انتهائه.

ينص نظام الوساطة العقارية على أن عقد الوساطة يجب أن يكون مكتوبًا وأن يودع الوسيط نسخة منه لدى الهيئة العامة للعقار، ولا يُحتج بالعقد إلا بذلك. كما يجب أن يكون العقد محدد المدة، وإذا لم يتفق على مدة فتكون تسعين يومًا من تاريخ إبرامه.

ما هو عقد الوساطة العقارية؟

يعرف النظام عقد الوساطة بأنه اتفاق بين الوسيط العقاري والطرف المستفيد من الوساطة العقارية لإتمام صفقة عقارية أو تقديم خدمة عقارية. والصفقة العقارية في النظام تشمل بيع أو شراء أو تأجير العقار أو منفعته.

لذلك قد يبرم عقد الوساطة مع مالك يريد بيع عقاره، أو مشتري يبحث عن عقار، أو مؤجر أو مستأجر، بحسب الخدمة والصفقة.

هل يشترط أن يكون عقد الوساطة مكتوبًا؟

نعم. الكتابة ليست مجرد وسيلة إثبات اختيارية، بل النظام يشترط أن يكون العقد مكتوبًا وأن يودع الوسيط نسخة منه لدى الهيئة. ولهذا فإن الاعتماد على اتفاق شفهي وحده يضع المطالبة بالعمولة في موقف ضعيف من ناحية النظام.

هل يجب تسجيل عقد الوساطة؟

نعم. على الوسيط تسجيل عقود الوساطة التي يبرمها في المنصة الإلكترونية وفق النظام واللائحة، كما يجب تسجيل بيانات الصفقات العقارية التي تتم من خلاله. وبعد إتمام الصفقة وتسجيل بياناتها، يلتزم الوسيط بإنهاء عقد الوساطة في المنصة خلال المدة المحددة نظامًا.

كم مدة عقد الوساطة العقارية؟

يجب أن يكون العقد محدد المدة. وإذا لم يذكر الطرفان مدة محددة، فتكون مدته تسعين يومًا من تاريخ إبرامه. لذلك من الخطأ توقيع عقد وساطة دون الانتباه لتاريخ البداية والنهاية؛ لأن مدة العقد تؤثر في استحقاق العمولة وفي معرفة هل تمت الصفقة أثناء سريانه أو بعد انتهائه.

هل يستمر أثر العقد بعد انتهائه؟

قد يستحق الوسيط العمولة إذا تمت الصفقة التي توسط فيها خلال مدة لا تتجاوز شهرين من انتهاء العقد، بشرط أن يثبت وساطته في هذه الحالة. ولهذا قد ينتهي العقد زمنيًا لكن يبقى أثره في صفقة بدأ الوسيط العمل عليها أثناء سريانه.

ما البيانات التي يجب أن يتضمنها عقد الوساطة مع المالك؟

تحدد اللائحة بيانات مهمة عند التعاقد مع مالك العقار أو مالك المنفعة، ومن أبرزها:

  • بيانات أطراف العقد.
  • بيانات الوكيل والوكالة إن وجدت.
  • بيانات إثبات ملكية العقار أو المنفعة.
  • وصف العقار.
  • نسبة أو مقدار العمولة.
  • مدة العقد.
  • النزاعات القائمة على العقار إن وجدت.
  • الرهن أو القيد المؤثر في الانتفاع إن وجد.
  • الحقوق والالتزامات غير الموثقة في وثيقة العقار إن وجدت.
  • الخدمات المرتبطة بالعقار.
  • المعلومات التي قد تؤثر في قيمة العقار.

ما البيانات في عقد الوساطة مع المشتري أو المستأجر؟

تتضمن اللائحة على الأقل بيانات الأطراف، والوكيل إن وجد، ونسبة أو مقدار العمولة، ومدة العقد، ومحل العقد. ومن المهم عمليًا أن يكون المطلوب واضحًا: نوع العقار، المنطقة، نطاق السعر، وطبيعة الخدمة التي سيتولاها الوسيط حتى لا يتحول العقد إلى التزام مفتوح غير محدد.

ما المقصود بمحل عقد الوساطة؟

هو الصفقة أو العقار أو الخدمة التي يتناولها العقد. كلما كان المحل محددًا قل احتمال النزاع؛ فالعقد الذي يقول فقط «التوسط في بيع عقار» أقل وضوحًا من عقد يحدد العقار وبياناته ونوع الصفقة والمطلوب من الوسيط.

هل عقد الوساطة حصري أم غير حصري؟

الحصرية ليست نتيجة تلقائية لكل عقد وساطة. يجب أن يوضح العقد ما إذا كان للوسيط حق حصري في التسويق أو التوسط، وما أثر قيام المالك بإتمام الصفقة بنفسه أو عبر وسيط آخر. ترك هذه النقطة غامضة من أكثر أسباب نزاع العمولة.

هل يجوز للوسيط الاستعانة بوسيط آخر؟

ينص النظام على أن للوسيط العقاري التعاقد مع وسيط آخر أو أكثر للتوسط في العقار محل عقد الوساطة ما لم ينص العقد على غير ذلك. كما تنظم اللائحة عقد الوساطة بين الوسطاء، بما في ذلك الإفصاح عن العقد الأساسي، ونسبة العمولة بينهم، والمدة التي لا تتجاوز مدة العقد الأساسي.

العمولة في عقد الوساطة

النظام يحدد العمولة افتراضيًا بنسبة 2.5% من قيمة صفقة البيع، أو 2.5% من قيمة إيجار السنة الأولى إذا كانت الصفقة إيجارًا، ما لم يتفق أطراف عقد الوساطة كتابة على غير ذلك. لذلك يجب أن ينص العقد على النسبة أو المبلغ بوضوح.

لشرح العمولة نفسها ومتى تستحق ومن يتحملها، ستكون هناك صفحة مستقلة عن عمولة الوسيط العقاري، بينما تبقى صفحة المطالبة بعمولة وساطة عقارية مخصصة للنزاع والمطالبة بعد نشوء الاستحقاق.

من يدفع العمولة؟

الأصل أن يتحمل العمولة الطرف الذي تعاقد مع الوسيط في عقد الوساطة. وإذا أبرم الوسيط عقدًا مع أكثر من طرف في الصفقة نفسها، تطبق الضوابط الخاصة بعدم تجاوز مجموع العمولة الحد النظامي ما لم يوجد اتفاق مكتوب يقرر غير ذلك وفق النظام.

متى يستحق الوسيط العمولة؟

يستحقها عند إتمام الصفقة التي توسط فيها وفق عقد الوساطة أثناء مدة سريان العقد، أو خلال مدة لا تتجاوز شهرين من انتهاء العقد إذا أثبت وساطته. كما توجد حالة خاصة إذا لم تتم الصفقة واستحق البائع أو المؤجر العربون.

هل مجرد التعريف بين الطرفين يكفي لاستحقاق العمولة؟

ليس دائمًا. يجب النظر إلى عقد الوساطة ونطاقه ومدة سريانه والصفقة النهائية ودور الوسيط. قد تكون المراسلات والمعاينات والعروض مفيدة لإثبات الوساطة، لكنها لا تستبدل العقد المكتوب والمودع.

ما أثر وجود أكثر من وسيط؟

يجب معرفة العلاقة بين الوسطاء: هل كل واحد متعاقد مع طرف مختلف؟ هل هناك عقد وساطة بين الوسطاء؟ هل يتقاسمون عمولة واحدة؟ وهل الصفقة نفسها مشمولة بالعقود؟ بدون هذا التنظيم قد يتعرض العميل لمطالبات متعددة عن صفقة واحدة.

العربون في الصفقة العقارية

يحدد النظام مبلغ العربون بالاتفاق بين الأطراف بما لا يتجاوز 5% من قيمة الصفقة، وإذا تجاوز ذلك عُد المبلغ مقدم ثمن. كما لا يعد المبلغ عربونًا إلا إذا نص على ذلك كتابة. ولا يجوز للوسيط الاحتفاظ بالعربون ضمانًا لحقه في العمولة.

هل عقد الوساطة هو نفسه عقد التسويق العقاري؟

ليس بالضرورة. عقد الوساطة يستهدف التوسط لإتمام صفقة أو تقديم خدمة عقارية، بينما عقد التسويق يركز على ترويج المنتج العقاري باستخدام الوسائل الإعلانية والدعائية. قد يجتمع النشاطان في عقد واحد، لكن من الأفضل فصل النطاق والمهام والأجر بوضوح.

التزامات الوسيط تجاه العميل

من أهم الالتزامات النظامية:

  • عدم الإضرار بمصالح المتعاملين.
  • الحفاظ على أسرار الصفقات.
  • بذل العناية للتحقق من صحة المعلومات.
  • الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالعقار وعدم تقديم معلومات مضللة.
  • إظهار الاسم ورقم الترخيص في الإعلانات.
  • ممارسة النشاط بشفافية ومصداقية وجودة.

ماذا يجب على المالك تسليمه للوسيط؟

عند إبرام العقد مع المالك يجب على الوسيط الحصول على صورة من إثبات الملكية والمعلومات والوثائق المحددة في اللائحة. والمالك بدوره يجب أن يكون دقيقًا في الإفصاح عن النزاعات والرهون والقيود والحقوق التي تؤثر في العقار.

ماذا لو أخفى المالك معلومة مؤثرة؟

إذا أخفى المالك رهنًا أو نزاعًا أو قيدًا أو عيبًا في المعلومات المقدمة، فقد ينعكس ذلك على الصفقة ومسؤولية الأطراف. لذلك يجب أن يوثق الوسيط البيانات التي حصل عليها وأن يبذل العناية في التحقق منها قبل عرض العقار.

هل الوسيط يضمن صحة كل معلومة؟

النظام يلزمه ببذل العناية للتحقق من صحة المعلومات والحفاظ على الشفافية، لكنه لا يتحول إلى ضامن مطلق لكل معلومة خارجة عن قدرته على التحقق. المسؤولية تتوقف على ما كان يستطيع التحقق منه وما أفصح عنه وما قدمه للعميل.

إنهاء عقد الوساطة

يجب التمييز بين انتهاء المدة وبين فسخ العقد أو إنهائه قبل موعده. وإذا انتهت الصفقة يجب على الوسيط إنهاء العقد في المنصة بعد تسجيل بيانات الصفقة. أما الفسخ قبل نهاية المدة فيتوقف على العقد والسبب والإجراءات المتبعة.

متى يجب التفكير في فسخ عقد الوساطة؟

قد يظهر ذلك عند إخلال الوسيط بالتزاماته، أو فقدان الترخيص، أو مخالفة الحصرية أو شروط التسويق، أو عدم تقديم الخدمة المتفق عليها، أو إخلال العميل نفسه بالتزاماته. لهذا سيكون هناك دليل مستقل بعنوان فسخ عقد الوساطة العقارية.

مستندات يجب الاحتفاظ بها

  • نسخة عقد الوساطة المودع.
  • بيانات رخصة الوسيط.
  • إثبات ملكية العقار أو الوكالة.
  • المراسلات والعروض.
  • نسخة الإعلان.
  • محاضر المعاينات أو بيانات العملاء إن وجدت.
  • العقد النهائي للبيع أو الإيجار.
  • إثبات سداد العمولة أو جزء منها.

جدول فحص عقد الوساطة

البند ما الذي يجب فحصه؟
الطرفان الهوية والصفة والوكالة إن وجدت
العقار أو الصفقة بيانات واضحة ومحددة
المدة تاريخ البداية والنهاية
العمولة النسبة أو المبلغ والطرف الملزم
الحصرية هل توجد وما أثرها؟
الإفصاحات النزاعات والرهون والقيود والمعلومات المؤثرة
التسويق الوسائل والميزانية والمحتوى
الإنهاء متى وكيف ينتهي العقد؟

أخطاء شائعة

  • الاعتماد على اتفاق شفهي.
  • عدم إيداع العقد لدى الهيئة.
  • ترك المدة غير واضحة.
  • عدم تحديد من يدفع العمولة.
  • توقيع حصرية دون فهم أثرها.
  • إغفال حالة الصفقة بعد انتهاء العقد.
  • عدم حفظ بيانات العملاء والمراسلات.
  • الخلط بين الوساطة والتسويق.

أسئلة شائعة

هل عقد الوساطة الشفهي صحيح؟

النظام يشترط كتابة عقد الوساطة وإيداع نسخة منه لدى الهيئة، ولا يُحتج به إلا بذلك.

ما مدة عقد الوساطة إذا لم نحدد مدة؟

تكون تسعين يومًا من تاريخ إبرام العقد.

هل يستحق الوسيط العمولة بعد انتهاء العقد؟

قد يستحقها إذا تمت الصفقة خلال شهرين من انتهاء العقد واستطاع إثبات وساطته وفق النظام.

هل يمكن تغيير نسبة 2.5%؟

نعم، يمكن الاتفاق كتابة على نسبة أو مبلغ مختلف.

هل يجوز أن يتعاقد الوسيط مع وسيط آخر؟

نعم، ما لم ينص العقد على خلاف ذلك، مع الالتزام بضوابط عقد الوساطة بين الوسطاء.

هل أحتاج إلى رخصة فال للتوسط؟

ممارسة الوساطة العقارية والخدمات العقارية المنظمة تتطلب الترخيص من الهيئة العامة للعقار وفق النشاط.

الخلاصة

عقد الوساطة العقارية هو الوثيقة التي تحول العلاقة من اتفاق شفهي قابل للنزاع إلى التزام منظم يمكن الرجوع إليه. أهم نقاطه هي الكتابة والإيداع، وتحديد المدة، والعقار أو الصفقة، والعمولة والطرف الملزم بها، والحصرية إن وجدت، والإفصاحات والالتزامات. وكلما كانت هذه العناصر محددة قل النزاع على العمولة ودور الوسيط وطريقة إنهاء العلاقة.

موضوعات مرتبطة

المصادر الرسمية

آخر مراجعة تحريرية: سبتمبر 2026. يجب مراجعة عقد الوساطة المسجل وبيانات الصفقة عند وجود نزاع فعلي.

عن منهج المحتوى: هذا المحتوى معرفي عام، ويُراجع عند صدور تحديثات رسمية. لا يمثل استشارة قانونية فردية ولا بديلاً عن فحص مستندات الحالة الخاصة. اطّلع على السياسة التحريرية