تصحيح الأخطاء الحسابية في العرض الحكومي لا يعني أن المتنافس يستطيع تعديل سعره بعد الإقفال، ولا يعني أن كل اختلاف رقمي يؤدي إلى الاستبعاد. القاعدة أن لجنة فحص العروض تراجع جداول الكميات والأسعار ومجاميعها وتصحح الأخطاء الحسابية وفق ترتيب محدد. وقد يصبح الخطأ جوهريًا إذا تجاوز أثره نسبة كبيرة من العرض، أو إذا رفض المتنافس السعر الصحيح الذي توصلت إليه اللجنة وفق الضوابط.
ما المقصود بالخطأ الحسابي في العرض؟
هو خلل ناتج عن الجمع أو الضرب أو نقل الرقم أو موضع العلامة العشرية أو اختلاف سعر الوحدة عن حاصل ضرب الكمية في السعر، أو اختلاف المجموع الفرعي عن الإجمالي. ويختلف عن تغيير السعر التجاري المقصود؛ فالخطأ الحسابي قابل للمراجعة وفق قواعد محددة، أما تعديل السعر بعد الإقفال فلا يجوز إلا في الحالات التي يسمح بها النظام.
هل يحق للمتنافس تعديل عرضه بعد التقديم؟
الأصل لا. المادة الأربعون من النظام الساري تمنع تعديل الأسعار بالزيادة أو التخفيض بعد تقديم العرض، خارج حالات التفاوض النظامية. لذلك فإن «تصحيح الخطأ» ليس فرصة لإعادة تسعير العرض وفق مصلحة المتنافس بعد رؤية المنافسة.
مهمة لجنة فحص العروض
النماذج الحكومية المعتمدة تلزم اللجنة بمراجعة جداول الكميات والأسعار، سواء في مفرداتها أو مجموعها، وإجراء التصحيحات الحسابية اللازمة. وهذا يعني أن اللجنة لا تتعامل مع الإجمالي النهائي فقط، بل تراجع أيضًا البنود والحسابات التي أوصلت إليه.
إذا اختلف السعر كتابةً عن السعر بالأرقام
القاعدة الحالية في النماذج المعتمدة هي الأخذ بالسعر المبين كتابةً. والهدف هو اختيار مرجع ثابت عند وجود تعارض بين صورتين لنفس السعر.
مثال
إذا كتب المتنافس في خانة الإجمالي «مليون ومائتا ألف ريال» بينما وضع بالأرقام 1,020,000 ريال، فإن القاعدة تبدأ من السعر المكتوب، ما لم تظهر قرائن واضحة على خطأ مادي في هذا التطبيق تستدعي فحصًا أعمق وفق الضوابط.
إذا اختلف سعر الوحدة عن المجموع
الأصل الأخذ بسعر الوحدة، لأن مجموع البند يفترض أن ينتج عن ضرب الكمية في سعر الوحدة. فإذا كانت الكمية 100 وسعر الوحدة 500 ريال، لكن مجموع البند كتب 45,000 ريال، تبدأ اللجنة من سعر الوحدة وتصحح المجموع إلى 50,000 ريال، ما لم يكن هناك خطأ مادي ظاهر في سعر الوحدة نفسه.
الاستثناء: الخطأ المادي الظاهر
إذا كان الاختلاف ناتجًا عن خطأ مادي واضح، مثل وضع العلامة العشرية في غير موضعها، فلجنة الفحص صلاحية الأخذ بالسعر الذي يثبت لها أنه الصحيح بعد مراجعة سياق العرض والأسعار الأخرى والسوق والتكلفة التقديرية.
كيف تعرف اللجنة أن السعر الآخر هو الصحيح؟
لا يكفي الانطباع. النماذج الحالية تسمح بمقارنة السعر مع أمثاله في العرض نفسه، ومع عروض المتنافسين الآخرين، وأسعار السوق، والأسعار التقديرية، وفحص التوازن المالي للبنود.
إذا رفض المتنافس السعر الذي توصلت إليه اللجنة
عندما تثبت اللجنة أن سعرًا معينًا هو الصحيح وفق ضوابط المراجعة وتعرضه على المتنافس، ثم يرفض المتنافس هذا السعر، تجيز القواعد الحالية استبعاده. وهذا يوضح أن التصحيح ليس تفاوضًا اختياريًا حول السعر، بل تحديد للسعر الذي كان يجب أن يفهم من العرض أصلًا.
متى يصبح حجم الخطأ سببًا للاستبعاد؟
النماذج الحكومية المعتمدة تسمح للجنة بالتوصية باستبعاد العرض إذا تجاوزت الأخطاء الحسابية بعد تصحيحها أكثر من 10% من قائمة الأسعار أو إجمالي قيمة العرض، زيادة أو نقصًا.
لماذا نسبة 10% مهمة؟
لأن خطأ بهذا الحجم قد يعني أن العرض لم يعد يعكس إرادة سعرية يمكن الاعتماد عليها، أو أن الفارق بين السعر المقدم والسعر المصحح جوهري إلى درجة تؤثر في ترتيب المنافسة وعدالة المقارنة.
هل الاستبعاد عند تجاوز 10% تلقائي؟
الصياغة في النماذج المعتمدة تتحدث عن جواز التوصية بالاستبعاد، ولذلك يجب قراءة وثيقة المنافسة المعينة واللائحة المطبقة. لا ينبغي التعامل مع النسبة كآلة تستبعد العرض دون محضر وفحص.
مثال على خطأ أقل من 10%
إذا كان إجمالي العرض 10 ملايين ريال، وبعد تصحيح عدة أخطاء حسابية أصبح 10.4 ملايين، فإن الفارق 4%. هنا لا يعني مجرد وجود الأخطاء استبعاد العرض تلقائيًا، ويستمر الفحص وفق القواعد.
مثال على خطأ يتجاوز 10%
إذا كان العرض 10 ملايين ثم أصبح بعد التصحيح 11.5 مليونًا، فإن الفارق 15%. هنا تدخل صلاحية اللجنة في التوصية بالاستبعاد وفق النماذج الحكومية الحالية، إضافة إلى أثر التصحيح على ترتيب العرض مقارنة بالآخرين.
الخطأ الحسابي قد يغير ترتيب المتنافسين
قد يبدو عرض شركة هو الأقل سعرًا قبل التصحيح ثم ينتقل إلى مركز لاحق بعد تصحيح المجاميع. لذلك فإن الترتيب النهائي يجب أن يبنى على الأسعار المصححة لا على الأرقام الخام قبل المراجعة.
هل يحق للمتنافس الاعتراض لأن التصحيح أفقده المركز الأول؟
يمكنه التظلم إذا يرى أن اللجنة طبقت قاعدة التصحيح بصورة خاطئة، مثل تجاهل سعر الوحدة الصحيح أو الاعتماد على رقم لا تدعمه بقية بيانات العرض. لكن مجرد خسارة المركز بعد تصحيح صحيح لا يجعل القرار مخالفًا.
الأخطاء الحسابية والعرض المنخفض جدًا
قد يؤدي التصحيح إلى ظهور العرض أقل بكثير من التكلفة التقديرية. عندها قد تدخل قواعد فحص السعر المنخفض إذا بلغ الانخفاض النسبة النظامية، وهي مسألة مستقلة عن مجرد الخطأ الحسابي.
راجع استبعاد العرض من المنافسة الحكومية والاعتراض عليه.
البنود غير المسعرة
هذه ليست دائمًا «خطأ حسابيًا» بسيطًا. النماذج الحالية تسمح -بحسب نوع المنافسة- للجنة باستبعاد العرض أو اعتبار بعض البنود غير المسعرة محملة على القيمة الإجمالية للعرض، ويعد المتنافس موافقًا على ذلك عند تقديم عرضه إذا كانت الوثائق تنص عليه.
ماذا يعني أن البند «محمل» على الإجمالي؟
يعني أن المتنافس لا يحصل على سعر مستقل إضافي لذلك البند؛ بل تعتبر تكلفته داخلة ضمن أسعار البنود الأخرى أو إجمالي العرض. وإذا لم ينفذه لاحقًا فقد تنفذه الجهة على حسابه أو تحسم ما يقابل تكلفته وفق الطريقة المقررة.
إذا كانت المنافسة تقبل التجزئة
قد تختلف معالجة البند غير المسعر إذا كانت المنافسة تسمح بالتجزئة على أصناف أو مجموعات مستقلة. لذلك يجب عدم نقل حكم نموذج توريد إلى عقد مقاولة أو خدمات دون مراجعة الكراسة الفعلية.
الخطأ في ضريبة القيمة المضافة أو الرسوم
يجب مراجعة وثائق المنافسة وطريقة طلب الأسعار؛ فالنظام الجديد سيشدد على أن السعر الإجمالي يشمل الرسوم والضرائب. حاليًا أيضًا يجب الالتزام بالنموذج المعتمد وعدم ترك الضريبة أو الرسوم في صياغة مبهمة تؤدي إلى اختلاف الإجمالي.
الخطأ في الكمية
إذا استخدم المتنافس كمية غير الكمية الواردة في جدول المنافسة، فالمشكلة قد تتجاوز الحساب إلى مخالفة وثائق المنافسة. اللجنة لا تعيد تصميم نطاق العرض نيابة عن المتنافس؛ بل تفحص هل الخطأ قابل للتصحيح دون تغيير جوهر العرض.
الخطأ في العلامة العشرية
هو المثال الكلاسيكي للخطأ المادي. إذا كتب سعر الوحدة 5.00 بدل 50.00 بينما بقية العرض والتحليل يثبتان بوضوح القيمة الصحيحة، يمكن للجنة النظر في السياق بدل تطبيق قاعدة سعر الوحدة بصورة آلية.
الخطأ بين ريال وهللة
قد تحدث فروق صغيرة عند التقريب. يجب استخدام الدقة المحددة في الكراسة والنظام الإلكتروني، وعدم إدخال مجاميع يدوية تختلف عن ما ينتجه جدول الأسعار الرسمي.
أفضل طريقة لتجنب الأخطاء
- استخدم جدول الأسعار الرسمي دون إعادة بنائه يدويًا.
- افصل إدخال السعر عن مراجعته.
- راجع حاصل ضرب الكميات في أسعار الوحدات.
- راجع المجاميع الفرعية والإجمالي.
- قارن السعر كتابةً ورقمًا.
- افحص العلامات العشرية.
- راجع الضريبة والرسوم.
- نفذ مراجعة مستقلة قبل الإرسال النهائي.
المراجعة الآلية لا تكفي
قد تكون الصيغ الحسابية صحيحة لكنها تطبق على خلية خاطئة أو كمية قديمة. لذلك يجب أن يراجع شخص آخر المنطق التجاري للجداول وليس مجرد مجموع الأرقام.
جدول فحص قبل التقديم
| الفحص | الحالة | ملاحظة |
|---|---|---|
| سعر الوحدة × الكمية | تم/لم يتم | … |
| الإجماليات الفرعية | تم/لم يتم | … |
| السعر كتابة ورقمًا | تم/لم يتم | … |
| الضريبة والرسوم | تم/لم يتم | … |
| البنود غير المسعرة | تم/لم يتم | … |
تصحيح العرض لا يعني التفاوض
التفاوض يهدف -في حالات نظامية محددة- إلى الوصول إلى سعر معين. أما التصحيح الحسابي فيهدف إلى تحديد السعر الصحيح المستفاد من العرض نفسه. الخلط بينهما قد يؤدي إلى تعديل غير جائز بعد إقفال المنافسة.
الأخطاء الحسابية والتظلم
إذا استبعد عرض بسبب خطأ حسابي أو تغيّر ترتيبه بعد التصحيح، يجب أن يركز التظلم على قاعدة الحساب وتطبيقها: ما السعر المكتوب؟ ما سعر الوحدة؟ أين وقع الخطأ المادي؟ وكيف حسبت اللجنة نسبة الفارق؟
راجع التظلم من قرار الترسية والقرارات السابقة لها.
ماذا ترفق مع التظلم؟
- نسخة العرض الأصلي.
- جدول الكميات والأسعار.
- حسبة اللجنة إن أمكن.
- الإشعار بالاستبعاد أو النتيجة.
- جدول يبين السعر قبل وبعد التصحيح.
- دليل الخطأ المادي إن وجد.
- المقارنة التي تثبت السعر الصحيح.
الخطأ الحسابي والضمان الابتدائي
استبعاد العرض بسبب خطأ حسابي لا يعني تلقائيًا مصادرة الضمان الابتدائي؛ يجب فصل سبب الاستبعاد عن الحالات التي يرتب النظام عليها عدم إعادة الضمان.
راجع الضمان الابتدائي في المنافسات الحكومية.
ماذا عن النظام الجديد لعام 1448هـ؟
النظام الجديد نفسه يضع المبادئ العامة لفحص العروض ومعاييرها ويترك كثيرًا من تفاصيل التصحيح للائحة ووثائق المنافسة. وبما أن لائحته الجديدة ستصدر ويعمل بها مع النظام، فلا يصح افتراض أن كل تفصيل إجرائي في اللائحة الحالية سينتقل حرفيًا إلى المنافسات الخاضعة للنظام الجديد.
ما الذي سيبقى ثابتًا من حيث المبدأ؟
سيبقى المبدأ الأساسي أن الأسعار لا تعدل بعد التقديم إلا في الحالات النظامية، وأن لجنة فتح وفحص العروض تفحص العرض وفق الوثائق والمعايير، وأن العرض المخالف يستبعد. أما قواعد التصحيح التفصيلية فيجب التحقق منها عند نفاذ اللائحة الجديدة.
هل يمكن للشركة طلب «إعادة تسعير» بعد اكتشاف الخطأ؟
لا. اكتشاف خطأ بعد الإقفال لا يعطي الشركة حقًا بإرسال جدول أسعار جديد. أقصى ما يمكن هو بيان وجه الخطأ ومطالبة اللجنة بتطبيق قاعدة التصحيح النظامية على العرض الأصلي.
الأخطاء الحسابية وتساوي العروض
قد يؤدي التصحيح إلى تساوي عرضين في التقييم أو السعر. بعد ذلك تطبق قواعد المفاضلة عند التساوي، وهي مرحلة مستقلة عن التصحيح.
راجع تساوي العروض الحكومية وكيفية المفاضلة بينها.
الأخطاء الحسابية والعرض الوحيد
إذا لم يبق إلا عرض واحد وكان فيه أخطاء حسابية، يجب تصحيحها أولًا ثم فحص شروط قبول العرض الوحيد على السعر المصحح، لا السعر الخام.
راجع العرض الوحيد في المنافسة الحكومية.
أخطاء شائعة من المتنافسين
- إعادة إنشاء جدول الكميات بدل استخدام النموذج الرسمي.
- كتابة إجمالي مختلف عن حاصل البنود.
- ترك بنود بلا سعر.
- إدخال علامة عشرية خاطئة.
- تقديم تخفيض بخطاب مستقل.
- طلب تعديل السعر بعد فتح العروض.
- الاعتراض على التصحيح دون تقديم حسبة بديلة واضحة.
أسئلة شائعة
إذا اختلف السعر كتابة عن الأرقام، أيهما يعتمد؟
وفق النماذج الحكومية الحالية يعتمد السعر المكتوب، ما لم تظهر دلائل على خطأ مادي تستدعي تطبيق قاعدة التصحيح وفق السياق.
إذا اختلف سعر الوحدة عن مجموع البند، أيهما يعتمد؟
الأصل اعتماد سعر الوحدة وتصحيح المجموع، مع استثناء الأخطاء المادية الظاهرة التي تثبتها المقارنات والتحليل.
هل كل خطأ حسابي يؤدي إلى الاستبعاد؟
لا. تُصحح الأخطاء أولًا، ويجوز التوصية بالاستبعاد في الحالات التي تتجاوز فيها الأخطاء بعد التصحيح النسبة المقررة أو عند رفض المتنافس السعر الذي ثبتت صحته وفق الضوابط.
ما نسبة الأخطاء التي قد تؤدي إلى الاستبعاد حاليًا؟
تنص النماذج الحكومية المعتمدة على جواز التوصية بالاستبعاد إذا تجاوزت الأخطاء الحسابية بعد التصحيح أكثر من 10% من قائمة الأسعار أو إجمالي قيمة العرض زيادة أو نقصًا.
هل يمكن تقديم جدول أسعار جديد بعد اكتشاف الخطأ؟
لا باعتباره تعديلًا جديدًا للعرض؛ يجب معالجة الخطأ من خلال قواعد التصحيح على العرض الأصلي.
الخلاصة
الخطأ الحسابي لا يصلح بتعديل العرض بعد الإقفال، بل بتطبيق قاعدة تصحيح موضوعية على العرض الأصلي. لذلك يجب أن يكون ملف الشركة قبل التقديم خاليًا من التناقضات بين الكتابة والأرقام وسعر الوحدة والمجموع. وإذا وقع الخطأ بالفعل، فالمطلوب فهم طريقة تصحيحه ونسبته وأثره على الترتيب، لا محاولة إعادة التسعير.
موضوعات مرتبطة
- المقاولات والمشاريع الحكومية.
- استبعاد العرض والاعتراض عليه.
- التظلم من قرار الترسية.
- مدة سريان العروض وسحب العرض.
- الضمان الابتدائي.
- تساوي العروض والمفاضلة بينها.
- العرض الوحيد.
- إلغاء المنافسة الحكومية.
المصادر الرسمية
- نظام المنافسات والمشتريات الحكومية 1440هـ – هيئة الخبراء.
- نموذج كراسة حكومية معتمدة – قواعد تصحيح العروض – وزارة المالية.
- نظام المنافسات والمشتريات الحكومية 1448هـ – جريدة أم القرى.
آخر مراجعة تحريرية: سبتمبر 2026. قواعد التصحيح التفصيلية يجب مطابقتها مع كراسة المنافسة واللائحة السارية على تاريخ الطرح.
لا تعتمد على التصحيح الحسابي لعلاج غموض التسعير: إذا كان جدول الكميات أو طريقة احتساب بند مالي غير واضحة، فاطلب التوضيح قبل الإقفال عبر استفسارات المتنافسين والردود قبل تقديم العرض؛ فالتصحيح بعد الفتح لا يجوز أن يتحول إلى تعديل جوهري للسعر أو العرض.
