إلغاء المنافسة الحكومية يعني إنهاء إجراءات المنافسة نفسها قبل إبرام العقد، وليس مجرد استبعاد عرض متنافس واحد. وقد حدد نظام المنافسات والمشتريات الحكومية حالات يكون فيها الإلغاء واجبًا أو مشروعًا، مثل وجود أخطاء جوهرية لا يمكن تداركها، أو إجراء مخالف لا يمكن تصحيحه، أو مؤشرات فساد أو تواطؤ، أو مخالفة جميع العروض لوثائق المنافسة، أو اقتضاء المصلحة العامة. ومع النظام الجديد المنشور في 2026 توسعت حالات الإلغاء وأصبحت أكثر تفصيلًا.
ما الفرق بين إلغاء المنافسة واستبعاد العرض؟
| العنصر | إلغاء المنافسة | استبعاد العرض |
|---|---|---|
| الأثر | تتوقف المنافسة ككل | يخرج عرض متنافس واحد أو أكثر |
| النتيجة | لا توجد ترسية ضمن المنافسة الملغاة | قد تستمر المنافسة بين العروض المتبقية |
| السبب | خلل في المنافسة أو انتفاء الحاجة أو سبب عام | خلل في العرض أو المتنافس |
| المعالجة | إعادة طرح أو إنهاء الإجراء بحسب الحالة | الاستمرار مع العروض المقبولة |
المادة 51 من النظام الساري
تنص المادة الحادية والخمسون من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لعام 1440هـ على إلغاء المنافسة في حالات محددة. هذه الحالات ليست مفتوحة بلا ضابط، بل مرتبطة بأسباب يجب توثيقها في ملف المنافسة.
الحالة الأولى: أخطاء جوهرية في وثائق المنافسة
إذا احتوت كراسة الشروط أو المواصفات أو معايير التقييم على خطأ جوهري لا يمكن إصلاحه دون التأثير في عدالة المنافسة أو إعادة ترتيب العروض، فقد يصبح الإلغاء هو الحل النظامي. الخطأ الجوهري يختلف عن خطأ شكلي يمكن تصحيحه أو توضيحه دون الإضرار بالمتنافسين.
أمثلة على الخطأ الجوهري
- تعارض أساسي بين المواصفات الفنية وجدول الكميات.
- معيار تقييم ناقص أو متناقض يؤثر على ترتيب العروض.
- نطاق أعمال غير قابل للتسعير بصورة عادلة.
- اشتراط جوهري صيغ بطريقة تمنع المنافسة أو تخل بالمساواة.
الحالة الثانية: إجراء مخالف لا يمكن تصحيحه
إذا اتخذت الجهة إجراء يخالف النظام أو اللائحة، وكان من الممكن تصحيحه دون الإضرار بالمنافسة، فالأصل معالجة الإجراء. أما إذا أصبح التصحيح غير ممكن أو سيخل بمبدأ المساواة بين المتنافسين، فقد يلزم إلغاء المنافسة.
التظلم قد يقود إلى الإلغاء
إذا قبلت لجنة التظلمات اعتراضًا وتبين أن الإجراء المخالف لا يمكن تصحيحه، ينص النظام على إلغاء المنافسة. لذلك فإن بعض حالات الإلغاء لا تبدأ بقرار مبكر من الجهة، بل تظهر بعد فحص تظلم أحد المتنافسين.
راجع التظلم من قرار الترسية في المنافسة الحكومية.
الحالة الثالثة: مؤشرات فساد أو تواطؤ
إذا ظهرت مؤشرات واضحة على احتيال أو ممارسة فساد أو تواطؤ بين المتنافسين أو أطراف لهم صلة بالمنافسة، بحيث لا يمكن ترسية المنافسة بما يتفق مع النظام واللائحة، فإن الإلغاء يكون من الحالات النظامية.
هل مجرد الشك يكفي؟
النظام يتحدث عن مؤشرات واضحة، لذلك يجب أن تكون هناك وقائع قابلة للتوثيق والتحقق. الادعاءات العامة أو المنافسة السعرية القوية وحدها لا تعني وجود تواطؤ.
الحالة الرابعة: مخالفة جميع العروض لوثائق المنافسة
إذا كانت جميع العروض غير مطابقة للمتطلبات، فقد لا يبقى عرض صالح للترسية، وهنا تلغى المنافسة. أما إذا بقي عرض واحد فقط مطابق، فإن النظام الساري يعالج حالة العرض الوحيد بشروط خاصة ولا يعني ذلك تلقائيًا الإلغاء.
الحالة الخامسة: المصلحة العامة
يجوز إلغاء المنافسة إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. لكن هذه العبارة ليست بابًا مفتوحًا للتراجع دون سبب. يجب أن يكون القرار مرتبطًا بمصلحة عامة حقيقية ومسببة وقابلة للتفسير في ملف المنافسة.
من يملك صلاحية إلغاء المنافسة؟
وفق المادة الرابعة والخمسين من النظام الساري تكون صلاحية إلغاء المنافسة لرئيس الجهة الحكومية، وله التفويض في ذلك وفق الضوابط النظامية.
إذا تجاوزت الأسعار الاعتماد المالي
النظام الساري ينظم التفاوض مع أفضل عرض ثم العروض التالية عند تجاوز المبالغ المعتمدة. وإذا تعذر الوصول إلى سعر يتفق مع الاعتماد، يجوز للجهة بعد الموافقات اللازمة تخفيض أو إلغاء بعض البنود إذا لم يتأثر الانتفاع بالمشروع أو ترتيب العروض، وإلا تلغى المنافسة.
إذا كان العرض الوحيد مرتفع السعر
إذا لم يقدم إلا عرض واحد أو لم يبق إلا عرض واحد مطابق، فلا يجوز قبوله في النظام الساري إلا إذا كانت أسعاره مماثلة للأسعار السائدة وبعد موافقة رئيس الجهة الحكومية. وإذا لم تتحقق الشروط فقد لا تكون الترسية ممكنة.
ماذا يحدث للضمان الابتدائي عند الإلغاء؟
المادة الثانية والخمسون من النظام الساري تقرر رد قيمة وثائق المنافسة والضمانات الابتدائية إلى أصحاب العروض وفق ما توضحه اللائحة. لذلك يجب متابعة استرداد الضمان وعدم تركه معلقًا بعد انتهاء المنافسة.
هل ترد قيمة وثائق المنافسة دائمًا؟
النظام يقرر الرد في حالة الإلغاء، وتفصل اللائحة الحالات والإجراءات. يجب مراجعة سبب الإلغاء والمصاريف أو الرسوم المرتبطة بالوثائق بحسب المنافسة.
هل إلغاء المنافسة يمنع إعادة طرحها؟
لا. قد تعاد المنافسة بعد معالجة سبب الإلغاء، مثل تصحيح المواصفات أو تعديل النطاق أو إعادة تقدير التكلفة. لكن إعادة الطرح يجب أن تتم بإجراءات جديدة صحيحة وألا تستخدم للتحايل على نتيجة المنافسة السابقة.
إذا أعيد الطرح بشروط مختلفة
يجب على المتنافس مراجعة الكراسة الجديدة من البداية. لا يفترض أن العرض السابق ما زال صالحًا أو أن الأسعار السابقة ملزمة له، لأن نطاق العمل أو المعايير أو المدة قد تكون تغيرت.
هل يمكن الاعتراض على قرار الإلغاء؟
إذا كان المتنافس يرى أن قرار الإلغاء يخالف النظام أو أنه استخدم لإفشال نتيجة صحيحة أو لتغيير قواعد المنافسة دون مبرر، فيجب تحديد طبيعة القرار والمسار النظامي للتظلم ضمن المدد المقررة للقرارات السابقة للترسية.
التظلم من قرار قبل الترسية
النظام الساري يمنح المتنافس حق التظلم أمام الجهة من أي قرار اتخذ قبل قرار الترسية خلال خمسة أيام عمل من تاريخ صدوره. وقد يدخل قرار الإلغاء ضمن القرارات التي تحتاج إلى فحص مسار التظلم المناسب بحسب توقيته وحالة المنافسة.
إلغاء المنافسة بعد الترسية
إذا ظهرت مشكلة بعد صدور قرار الترسية ولكن قبل توقيع العقد، يجب التمييز بين إلغاء قرار الترسية وإلغاء المنافسة ككل. قد تلغى الترسية على فائز لعدم استكماله الإجراءات ويُنتقل إلى العرض التالي، بينما إلغاء المنافسة يوقف الإجراء كله.
عدم توقيع الفائز العقد
التعديلات الحديثة على اللائحة التنفيذية نظمت حالة عدم استكمال صاحب العرض الفائز إجراءات التعاقد بعد الإنذار، بحيث يلغى قرار الترسية ويصادر الضمان النهائي ويُنتقل إلى العرض التالي أو تلغى المنافسة إذا لم توجد عروض أخرى مقبولة. هذه ليست بالضرورة «إلغاء منافسة» منذ البداية، بل قد تكون نتيجة لاحقة لفشل الفائز في استكمال التعاقد.
ماذا أضاف النظام الجديد لعام 1448هـ؟
المادة الثامنة والأربعون في النظام الجديد وسعت حالات الإلغاء بصورة ملحوظة. إضافة إلى الأخطاء الجوهرية والإجراءات المخالفة والفساد والمصلحة العامة، أضافت حالات انتهاء مدة سريان العروض دون البت أو التمديد، وسحب جميع العروض، واستبعاد جميع العروض، وانتفاء الحاجة إلى تأمين الأعمال أو المشتريات.
انتهاء مدة سريان العروض
في النظام الجديد إذا انقضت مدة سريان العروض دون البت في الترسية أو تمديد مدة السريان، تصبح هذه حالة إلغاء صريحة. وهذا يعزز أهمية متابعة صلاحية العروض والضمانات وعدم ترك المنافسة معلقة بلا قرار.
سحب جميع العروض
إذا سحب جميع المتنافسين عروضهم، فلن يبقى أساس للترسية. النظام الجديد جعل هذه الحالة من أسباب الإلغاء المنصوص عليها صراحة.
استبعاد جميع العروض
إذا انتهى الفحص إلى استبعاد جميع العروض، تصبح المنافسة ملغاة وفق النظام الجديد. أما حاليًا فيُفهم الإلغاء من مخالفة جميع العروض للوثائق أو تعذر بقاء عرض صالح بحسب النظام الساري.
انتفاء الحاجة إلى الأعمال
النظام الجديد جعل انتفاء الحاجة إلى تأمين الأعمال أو المشتريات سببًا صريحًا للإلغاء. وهو فرق مهم عن مجرد رغبة الجهة في تغيير الفائز؛ إذ يجب أن تكون الحاجة نفسها قد انتفت أو تغيرت بصورة حقيقية.
إشعار الديوان العام للمحاسبة في النظام الجديد
المادة التاسعة والأربعون من النظام الجديد تلزم الجهة بإشعار الديوان العام للمحاسبة بإلغاء المنافسة وسببه، مع استثناءات محددة تتعلق بتجاوز التكلفة التقديرية أو عدم كفاية الاعتماد في الحالات المنظمة.
إعادة الطرح دون تكرار بعض الإجراءات
النظام الجديد يسمح في بعض حالات الإلغاء مثل انتهاء مدة السريان أو سحب جميع العروض أو استبعادها جميعًا بإعادة طرح المنافسة دون إعادة بعض الإجراءات السابقة، وفق ما توضحه اللائحة.
هل هذه الأحكام الجديدة مطبقة الآن؟
لا. يبدأ النظام الجديد العمل بعد مضي 120 يومًا من نشره في 4 سبتمبر 2026، كما أن الأعمال والمشتريات التي طرحت أثناء سريان النظام السابق تستمر -كأصل عام- خاضعة له.
كيف تراجع قرار إلغاء المنافسة؟
- اطلب أو راجع سبب الإلغاء الرسمي.
- حدد المادة النظامية التي يستند إليها.
- تحقق هل كان السبب موجودًا فعليًا.
- اسأل هل كان الخلل قابلًا للتصحيح بدل الإلغاء.
- راجع توقيت القرار وصلاحية مصدره.
- قارن إعادة الطرح اللاحقة بالمنافسة الملغاة إن حدثت.
جدول مراجعة قرار الإلغاء
| السؤال | ما الذي تبحث عنه؟ |
|---|---|
| ما سبب الإلغاء؟ | خطأ جوهري، مخالفة، فساد، جميع العروض، مصلحة عامة |
| هل السبب موثق؟ | محاضر، تقارير، توصيات، قرار صاحب الصلاحية |
| هل كان يمكن التصحيح؟ | هل توجد وسيلة تحفظ المساواة دون إعادة المنافسة؟ |
| هل أعيد الطرح؟ | ما الذي تغير في الكراسة الجديدة؟ |
إلغاء المنافسة بسبب تظلم صحيح
قد يؤدي التظلم إلى كشف خطأ لا يمكن إصلاحه، وهنا يكون الإلغاء نتيجة لحماية عدالة المنافسة لا عقوبة على الجهة أو المتنافسين. راجع التظلم من قرار الترسية.
إلغاء المنافسة بسبب جميع العروض
إذا كان سبب الإلغاء أن جميع العروض غير مطابقة، من المهم لكل متنافس الحصول على سبب استبعاد عرضه تفصيليًا؛ لأن الاعتراض قد يكون على قرار الاستبعاد ذاته وليس على الإلغاء فقط.
راجع استبعاد العرض من المنافسة الحكومية والاعتراض عليه.
هل الإلغاء يعطي حقًا في التعويض عن إعداد العرض؟
لا يفترض ذلك تلقائيًا. النظام ينظم رد قيمة الوثائق والضمان الابتدائي، أما تكاليف إعداد العرض الداخلية فتحتاج إلى أساس نظامي مستقل إذا أريد المطالبة بها، ولا ينشأ حق تلقائي لمجرد الإلغاء.
الفرق بين الإلغاء والإنهاء للمصلحة العامة
إلغاء المنافسة يقع قبل قيام العقد، أما إنهاء العقد للمصلحة العامة فيقع بعد نشوء علاقة تعاقدية. لذلك تختلف الآثار والمستحقات والتعويضات. راجع إنهاء العقد الحكومي بسبب الإخلال أو المصلحة العامة.
أخطاء شائعة
- الخلط بين إلغاء المنافسة وإلغاء الترسية.
- اعتبار كل إعادة طرح دليلًا على بطلان الإلغاء الأول.
- عدم طلب السبب الرسمي للإلغاء.
- الاعتراض خارج المدة.
- التركيز على خسارة المتنافس دون فحص سبب الإلغاء النظامي.
- تطبيق حالات النظام الجديد على منافسة حالية قبل نفاذه.
أسئلة شائعة
متى تلغى المنافسة الحكومية حاليًا؟
في النظام الساري تلغى عند وجود أخطاء جوهرية لا يمكن تداركها، أو إجراء مخالف لا يمكن تصحيحه، أو مؤشرات فساد أو تواطؤ تمنع الترسية النظامية، أو مخالفة جميع العروض للوثائق، أو اقتضاء المصلحة العامة.
هل تعاد الضمانات الابتدائية بعد الإلغاء؟
نعم، ينص النظام على رد الضمانات الابتدائية وفق ما توضحه اللائحة.
هل يمكن إعادة طرح المنافسة بعد إلغائها؟
نعم بعد معالجة سبب الإلغاء، وبحسب النظام والإجراءات المطبقة.
هل النظام الجديد أضاف أسبابًا أخرى؟
نعم، أضاف انتهاء مدة سريان العروض، وسحب جميع العروض، واستبعادها جميعًا، وانتفاء الحاجة إلى الأعمال أو المشتريات، لكنه لم يدخل حيز النفاذ بعد في سبتمبر 2026.
هل إلغاء قرار الترسية يعني إلغاء المنافسة؟
ليس دائمًا. قد يُلغى قرار الترسية ويُنتقل إلى العرض التالي إذا كان ذلك جائزًا، بينما إلغاء المنافسة ينهي الإجراء كله.
الخلاصة
إلغاء المنافسة ليس قرارًا إداريًا عامًا بلا ضابط. يجب أن يستند إلى حالة نظامية وأن يصدر من صاحب الصلاحية وأن يكون السبب قابلًا للتوثيق. وللمتنافس الذي يتضرر من القرار أن يميز أولًا: هل المشكلة في إلغاء المنافسة نفسها، أم في استبعاد عرضه، أم في قرار الترسية؟ تحديد القرار الصحيح هو بداية اختيار التظلم الصحيح.
موضوعات مرتبطة
- المقاولات والمشاريع الحكومية.
- التظلم من قرار الترسية.
- استبعاد العرض والاعتراض عليه.
- منازعات العقود الحكومية.
- إنهاء العقد الحكومي.
- تقييم أداء المقاول والتظلم.
- التنازل عن العقد الحكومي.
- التعاقد من الباطن الحكومي.
المصادر الرسمية
- نظام المنافسات والمشتريات الحكومية 1440هـ – هيئة الخبراء.
- نظام المنافسات والمشتريات الحكومية 1448هـ – جريدة أم القرى.
- أبرز تعديلات النظام الجديد – وزارة المالية.
آخر مراجعة تحريرية: سبتمبر 2026. حدد تاريخ طرح المنافسة والنظام الذي يحكمها قبل الاستناد إلى حالات الإلغاء الجديدة.
وإذا لم يتقدم إلا عرض واحد أو لم يبق إلا عرض واحد مطابق، راجع العرض الوحيد في المنافسة الحكومية وشروط قبوله والتفاوض على السعر قبل افتراض وجوب الإلغاء.
وإذا كان النزاع حول تجزئة المنافسة أو إحدى حزمها بدل إلغاء المشروع كاملًا، راجع تجزئة المنافسة الحكومية وتجزئة الترسية.
وقد يكون فشل التفاوض مع أفضل العروض سببًا في الوصول إلى إلغاء المنافسة؛ راجع التفاوض مع أفضل عرض في المنافسة الحكومية.
وقبل إلغاء المنافسة أو اختيار أسلوب آخر، راجع المنافسة المحدودة ومتى تستخدم لمعرفة الحالات التي تجيز تقليص نطاق الدعوة بدل المنافسة العامة.
كما يجب تمييز الإلغاء عن اللجوء ابتداءً إلى الشراء المباشر الذي لا يجوز إلا في الحالات النظامية المحددة.
قبل اعتبار الخلل السعري سببًا لإلغاء المنافسة: ميّز بين خطأ حسابي قابل للتصحيح وبين تعديل يمس جوهر العرض؛ راجع تصحيح الأخطاء الحسابية في العرض الحكومي لمعرفة حدود المعالجة بعد فتح العروض.
