انتقل إلى المحتوى
مشتملات — مرجع العقارات والمقاولات في السعودية
مصادر رسميةمحتوى تحريري مستقلالسعودية

التنازل عن العقد الحكومي في السعودية

شرح التنازل عن العقد الحكومي في السعودية: الموافقات، شروط المتنازل له، الفرق عن التعاقد من الباطن، والفرق بين النظام الحالي والجديد.

تنبيه زمني – حتى 1 أكتوبر 2026: نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر عام 1440هـ هو النظام الساري حاليًا. أما نظام 1448هـ المنشور في 4 سبتمبر 2026 فيعمل بعد مضي 120 يومًا من تاريخ نشره. وتبقى الأعمال والمشتريات التي طرحت أثناء سريان نظام 1440هـ خاضعة له كأصل عام، مع مراعاة الأحكام الانتقالية والاستثناءات المحددة رسميًا.
هذه الصفحة عن التنازل عن العقد الحكومي ذاته ونقل المركز التعاقدي. أما نقل مبلغ مستحق أو حوالة الحق المالي مع بقاء العقد للمقاول نفسه فله صفحة مستقلة: التنازل عن المستحقات المالية وحوالة الحق.
تمييز نية البحث: المقصود هنا هو التنازل عن العقد أو جزء منه ونقل الالتزامات التعاقدية، وليس حوالة الأموال المستحقة. لحوالة الحق المالي راجع التنازل عن المستحقات المالية وحوالة الحق.

التنازل عن العقد الحكومي في السعودية يختلف جذريًا عن التعاقد من الباطن. ففي التنازل ينتقل العقد كله أو جزء منه إلى متعاقد آخر يحل محل المتعاقد الأصلي في النطاق المتنازل عنه، بينما في التعاقد من الباطن يبقى المقاول الرئيسي طرفًا أصيلًا ومسؤولًا أمام الجهة الحكومية. ولهذا فرض نظام المنافسات والمشتريات الحكومية موافقات وضوابط أشد على التنازل، ورتب على التنازل غير المصرح به آثارًا قد تصل إلى إنهاء العقد.

حتى سبتمبر 2026 يظل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لعام 1440هـ هو المرجع للعقود والأعمال المطروحة أثناء سريانه. هذا النظام يشترط موافقة مكتوبة من الجهة الحكومية ووزارة المالية على التنازل. أما النظام الجديد المنشور في 4 سبتمبر 2026 فسيجعل الموافقة المكتوبة من الجهة الحكومية هي الأساس، مع التزام الجهة بإشعار وزارة المالية والديوان العام للمحاسبة بعد الموافقة.

ما المقصود بالتنازل عن العقد الحكومي؟

هو انتقال كامل العقد أو جزء محدد منه من المتعاقد الأصلي إلى مورد أو مقاول أو متعهد آخر، بحيث يتولى المتنازل له تنفيذ الالتزامات التي انتقلت إليه وفق الاتفاق المعتمد من الجهة الحكومية والاشتراطات النظامية. ولا يكفي اتفاق خاص بين شركتين حتى يصبح التنازل نافذًا في مواجهة الجهة.

الفرق بين التنازل والتعاقد من الباطن

العنصرالتنازل عن العقدالتعاقد من الباطن
مركز المتعاقد الأصليينتقل العقد أو جزء منه إلى متعاقد آخر وفق الموافقةيبقى المتعاقد الأصلي مسؤولًا أمام الجهة
الطرف المنفذالمتنازل له يحل في النطاق المتنازل عنهمقاول الباطن ينفذ لصالح المقاول الرئيسي
الموافقةموافقات نظامية خاصة بالتنازلموافقة الجهة وضوابط الباطن
الأثرتغيير في الطرف أو المركز التعاقديلا يغير الطرف الأصلي في العقد الحكومي

المادة 70 من النظام الساري

ينص نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لعام 1440هـ على عدم جواز تنازل المتعاقد معه عن العقد أو جزء منه لمقاول أو متعهد أو مورد آخر إلا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من الجهة الحكومية ووزارة المالية، وتفصل اللائحة شروط وضوابط التنازل.

لماذا يشترط النظام هذه الموافقة؟

لأن الجهة الحكومية لم تتعاقد مع اسم تجاري فقط، بل اختارت متعاقدًا بعد تقييم أهلية فنية ومالية وتصنيف وخبرة وعرض. فإذا انتقل العقد إلى طرف آخر من دون رقابة فقد تتغير العناصر التي بُني عليها قرار الترسية أصلًا.

وجود سبب مبرر للتنازل

نماذج العقود الحكومية المعتمدة تشترط وجود أسباب مبررة تستوجب التنازل. لذلك لا يفترض أن التنازل حق مطلق للمتعاقد متى وجد مشتريًا للعقد أو أراد الخروج من المشروع. يجب أن يكون الطلب مسببًا ويمكن للجهة تقييم أثره على المشروع.

هل سبق للمتعاقد التنازل عن عقد آخر؟

من الضوابط الواردة في النماذج الحكومية المعتمدة ألا يكون المتعاقد قد سبق له التنازل عن عقد آخر خلال السنوات الثلاث السابقة على إبرام العقد محل التنازل. وهذه نقطة يجب التحقق منها قبل تقديم الطلب حتى لا يدخل المقاول في مسار لن يكتمل.

اتفاقية التنازل

لا يكفي خطاب من المتنازل يقول فيه إنه سلّم المشروع إلى شركة أخرى. يجب أن يكون التنازل بموجب اتفاقية واضحة بين الأطراف، وتوضح النماذج المعتمدة ضرورة التصديق عليها من الغرفة التجارية وأن تتضمن تحديد التزامات الأطراف تجاه المشروع والجهة الحكومية، ولا تصبح نافذة إلا بعد اعتماد الجهة.

ماذا يجب أن تتضمن اتفاقية التنازل؟

  • بيانات العقد الحكومي ورقمه وقيمته.
  • تحديد كامل أو جزئي للنطاق المتنازل عنه.
  • تاريخ انتقال الالتزامات.
  • المستحقات السابقة واللاحقة.
  • المواد والمعدات الموجودة بالموقع.
  • الضمانات القائمة.
  • المطالبات المفتوحة.
  • أوامر التغيير غير المحسومة.
  • الالتزامات تجاه العمال والموردين ومقاولي الباطن.
  • آلية التعامل مع العيوب أو الأعمال السابقة.

شروط المتنازل له

يجب أن تتوافر في المتنازل له شروط التعامل مع الجهة الحكومية. كما تشترط النماذج الحكومية أن يكون مصنفًا في المجال والدرجة اللازمة للأعمال المتنازل عنها إذا كان التصنيف مطلوبًا، وأن يجتاز متطلبات التقييم الفني والتأهيل متى كان المشروع يخضع لها أو قررت الجهة إجراء التأهيل.

لماذا لا يكفي أن تكون الشركة «قادرة ماليًا»؟

لأن الجهة يجب أن تتحقق كذلك من الخبرة الفنية، والتصنيف، والتراخيص، والقدرة على استمرار المشروع دون تعطيل، والوفاء بالمحتوى المحلي والمتطلبات الأخرى الواردة في العقد.

عدم الإضرار بالمشروع

من الشروط المهمة ألا يؤدي التنازل إلى تعطيل الانتفاع بالمشروع أو الإضرار به. فإذا كان انتقال المقاول سيؤدي إلى توقف طويل أو فقدان ضمانات أو إعادة أعمال من البداية، فقد يكون هذا سببًا لرفض التنازل حتى لو كان الطرف الجديد مؤهلًا.

السعر المنخفض لا يبرر التنازل

لا ينبغي استخدام التنازل كوسيلة للالتفاف على نتائج المنافسة أو نقل المشروع إلى طرف ينفذه بأسعار متدنية تؤثر في الجودة أو استكمال المشروع. ولهذا يجب أن تنظر الجهة إلى أثر التنازل على التنفيذ لا إلى مجرد موافقة المتعاقدين فيما بينهم.

التنازل الجزئي

يجوز أن يتعلق الطلب بجزء من العقد، لكن يجب تحديد النطاق بدقة: أي بنود؟ ما قيمتها؟ ما المرحلة التي وصلت إليها؟ من يتحمل الأعمال السابقة والضمانات؟ وهل سيبقى العقد مقسمًا بين طرفين بطريقة قابلة للإدارة؟

التنازل عن المطالبة المالية ليس هو التنازل عن العقد

يجب التمييز بين نقل الحق في مستحق مالي أو حوالة معينة وبين التنازل عن المركز التعاقدي أو تنفيذ جزء من العقد. وصف العملية يجب أن يعكس حقيقتها، لأن شروط كل حالة تختلف.

التنازل والتعاقد من الباطن

إذا كان الهدف مجرد إسناد تنفيذ جزء إلى مقاول متخصص مع بقاء المقاول الرئيسي مسؤولًا، فالمسار قد يكون تعاقدًا من الباطن لا تنازلًا. راجع التعاقد من الباطن في المشاريع الحكومية.

هل يمكن التحول من مقاول باطن إلى متنازل له؟

ليس تلقائيًا. وجود مقاول باطن معتمد في المشروع لا يعني أنه أصبح مؤهلًا لاستلام العقد أو جزء منه بالتنازل. يجب استيفاء مسار التنازل وشروطه بصورة مستقلة.

المستحقات قبل تاريخ التنازل

يجب حسم من يستحق قيمة الأعمال التي نفذت قبل انتقال العقد، ومن يتحمل الخصومات والمحتجزات والغرامات والمطالبات القديمة. ترك هذه المسائل دون جدول تسوية يؤدي إلى نزاع ثلاثي بين الجهة والمتنازل والمتنازل له.

أوامر التغيير المفتوحة

إذا توجد أوامر تغيير لم تعتمد نهائيًا، يجب تحديد من يتولى متابعتها ومن يستفيد من قيمتها عند الاعتماد. راجع الأعمال الإضافية وأوامر التغيير الحكومية.

غرامات التأخير قبل التنازل

إذا كان المشروع متأخرًا قبل انتقاله، لا ينبغي أن تضيع المسؤولية داخل اتفاقية التنازل. يجب تحديد تاريخ الإنجاز المعدل، وفترات التأخير السابقة، وأثرها المالي، ومن يتحملها داخليًا بين الطرفين.

راجع غرامة التأخير في العقود الحكومية.

الضمان النهائي

التنازل قد يستلزم معالجة وضع الضمان النهائي وضمان الدفعة المقدمة وأي ضمانات أخرى. لا يجوز افتراض أن خطاب الضمان ينتقل تلقائيًا إلى متعاقد جديد دون موافقة البنك والجهة واستيفاء الصيغة المطلوبة.

الدفعة المقدمة

إذا بقي رصيد غير مسترد من الدفعة المقدمة، يجب أن توضح اتفاقية التنازل من يتحمل استكمال استرداده وكيف يعالج ضمان الدفعة. راجع الدفعة المقدمة وضمانها.

تسجيل التنازل في البوابة

توضح النماذج الحكومية المعتمدة أن حالات التنازل بعد الموافقة عليها تسجل في سجل المتعاقد في البوابة، وهو ما يجعل التنازل جزءًا من التاريخ التعاقدي للمنشأة وليس اتفاقًا خاصًا لا يظهر للجهات الأخرى.

التنازل دون موافقة

في النظام الساري يعد التنازل عن العقد دون موافقة مكتوبة من الجهة ووزارة المالية من الحالات التي يجب فيها على الجهة الحكومية إنهاء العقد. وهذا يبين خطورة تنفيذ التنازل فعليًا قبل اكتمال الموافقات.

هل يمكن تصحيح التنازل بعد وقوعه؟

لا ينبغي بناء أي قرار تجاري على افتراض أن الموافقة ستأتي لاحقًا. النظام الساري يعامل التنازل غير الموافق عليه كحالة إنهاء وجوبي. أما النظام الجديد فاستحدث مرونة مستقبلية تسمح للجهة في حالة التنازل غير المصرح به بالاستمرار في العقد بعد أخذ موافقة الوزارة، لكنه لم يدخل حيز النفاذ بعد.

ما الذي تغير في النظام الجديد لعام 1448هـ؟

المادة 68 من النظام الجديد تنص على عدم جواز التنازل عن العقد أو جزء منه إلا بعد موافقة مكتوبة من الجهة الحكومية، ثم تلزم الجهة بإشعار وزارة المالية والديوان العام للمحاسبة عند موافقتها. وبذلك يتغير هيكل الموافقة مقارنة بالنظام الساري الذي يشترط موافقة الجهة والوزارة ابتداءً.

هل هذا التغيير مطبق الآن؟

لا. النظام الجديد يعمل بعد مضي 120 يومًا من تاريخ نشره في 4 سبتمبر 2026، كما أن الأعمال والمشتريات التي طرحت أثناء سريان نظام 1440هـ تستمر -كأصل عام- خاضعة له بموجب الأحكام الانتقالية.

التنازل في النظام الجديد والإنهاء

المادة 74 من النظام الجديد أبقت التنازل غير المصرح به ضمن حالات الإنهاء، لكنها أضافت استثناء يسمح للجهة الحكومية بالاستمرار في العقد بعد أخذ موافقة الوزارة. هذه المرونة لا تعني أن التنازل أصبح مباحًا دون إذن؛ الأصل ما زال الحصول على الموافقة المكتوبة أولًا.

خطوات عملية لطلب التنازل

  1. تحديد السبب المبرر.
  2. تحديد كامل أو جزئي للنطاق.
  3. اختيار متنازل له مستوفٍ للتصنيف والتأهيل.
  4. إعداد اتفاقية تنازل واضحة.
  5. حصر المستحقات والضمانات والمطالبات المفتوحة.
  6. تقديم الطلب للجهة وفق النظام المطبق.
  7. استكمال موافقة الوزارة إذا كان العقد يخضع للنظام الساري.
  8. عدم تسليم الموقع أو نقل التنفيذ قبل اكتمال الموافقات.

مستندات ملف التنازل

  • العقد والملاحق.
  • مبررات التنازل.
  • بيانات المتنازل له.
  • التصنيف والترخيص.
  • القوائم والخبرة الفنية بحسب المطلوب.
  • مسودة اتفاقية التنازل.
  • كشف الأعمال المنفذة والمتبقية.
  • المستخلصات والمحتجزات.
  • الضمانات.
  • المطالبات المفتوحة.

جدول تسوية قبل التنازل

العنصرحتى تاريخ التنازلبعد التنازل
الأعمال المنفذة……
المستحقات……
المحتجزات……
أوامر التغيير……
الضمانات……
المطالبات……

أخطاء شائعة

  • توقيع اتفاقية خاصة ثم اعتبارها نافذة على الجهة.
  • بدء المتنازل له العمل قبل صدور الموافقات.
  • عدم فحص تصنيف المتنازل له.
  • الخلط بين التنازل والباطن.
  • إغفال المستحقات والضمانات السابقة.
  • عدم تحديد المسؤولية عن العيوب والأعمال السابقة.
  • تطبيق قواعد النظام الجديد على عقد قديم دون فحص الأحكام الانتقالية.

أسئلة شائعة

هل يجوز بيع العقد الحكومي لشركة أخرى؟

لا يصح التعامل معه كبيع تجاري حر. التنازل يحتاج إلى موافقات وشروط نظامية، ولا يصبح نافذًا بمجرد اتفاق الشركتين.

هل وزارة المالية يجب أن توافق حاليًا؟

في نظام 1440هـ الساري على العقود الخاضعة له، نعم؛ المادة 70 تشترط موافقة مكتوبة من الجهة الحكومية والوزارة.

ما الفرق في النظام الجديد؟

بعد نفاذه ستكون الموافقة المكتوبة من الجهة الحكومية هي الأساس، مع إشعار الوزارة والديوان العام للمحاسبة بعد الموافقة.

هل يمكن التنازل عن جزء فقط من العقد؟

نعم من حيث المبدأ إذا استوفيت الموافقات والضوابط وحدد النطاق بوضوح ولم يضر المشروع.

ماذا يحدث إذا تم التنازل دون موافقة؟

في النظام الساري يدخل ذلك ضمن حالات الإنهاء الوجوبي. النظام الجديد سيبقيه حالة إنهاء مع إمكان الاستمرار استثناءً بعد موافقة الوزارة.

الخلاصة

التنازل عن العقد الحكومي ليس مخرجًا إداريًا سريعًا من مشروع متعثر؛ بل تغيير في الطرف المتعاقد يحتاج سببًا، ومتعاقدًا بديلًا مؤهلًا، واتفاقية واضحة، وتسوية مالية وضمانات، وموافقات مكتملة قبل انتقال التنفيذ. والخطوة الأولى في سبتمبر 2026 هي دائمًا تحديد أي النظامين يحكم العقد قبل إعداد الطلب.

موضوعات مرتبطة

المصادر الرسمية

آخر مراجعة تحريرية: سبتمبر 2026. لا يبدأ أي انتقال فعلي للعقد قبل اكتمال الموافقات المقررة في النظام الذي يحكم المنافسة والعقد.

ولا يختلط التنازل عن العقد مع التنازل عن المستحقات المالية وحوالة الحق؛ فالأخير يغير جهة استلام المال دون نقل تنفيذ العقد.

ولا يبدأ بحث التنازل عن العقد قبل التحقق من أن العلاقة العقدية الأصلية نشأت أصلًا بصورة صحيحة: فإذا كانت المسألة ما تزال في مرحلة ما بعد الترسية ولم يُبرم العقد بعد، فالأولوية لمراجعة توقيع العقد الحكومي بعد الترسية وآثار امتناع الفائز عن التوقيع؛ أما نقل العقد إلى طرف جديد فيأتي بعد قيام العقد ويخضع لضوابط مستقلة.

عن منهج المحتوى: هذا المحتوى معرفي عام، ويُراجع عند صدور تحديثات رسمية. لا يمثل استشارة قانونية فردية ولا بديلاً عن فحص مستندات الحالة الخاصة. اطّلع على السياسة التحريرية